متابعة/المدى
أعلنت البحرين والإمارات والسعودية وقطر تضامنها الكامل مع دولة الكويت، على خلفية قوائم الإحداثيات والخارطة البحرية التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، معتبرةً أن ما ورد فيها يمس بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة، مثل فشت القيد وفشت العيج.
وأكدت الدول الأربع رفضها القاطع لأي ادعاءات تمس هذه السيادة، داعيةً إلى الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، واحترام التفاهمات والاتفاقيات الثنائية، ومعالجة أي مسائل عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن العراق أودع خريطة مجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة ضمن الخطوة الرسمية رقم (266) لسنة 2025، بهدف تعزيز حقوقه البحرية وتثبيتها دولياً.
وأوضحت أن القرار استند إلى قوانين وقرارات وتصريحات عراقية سابقة ذات صلة، ووفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وقواعد القانون الدولي.
وبيّنت الوزارة أن الخريطة جمعت واستكملت الإجراءات القانونية السابقة في وثيقة واحدة مدعومة بإحداثيات دقيقة، مع مراعاة التطورات الحديثة في القانون الدولي للبحار، بما يشمل توسيع اختصاصات الدولة الساحلية.
وشددت على أن تحديد المجالات البحرية العراقية شأن سيادي خالص لا يحق لأي دولة التدخل فيه، مؤكدة التزام العراق بالقانون الدولي.
من جانبه، قال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، المهندس فرحان الفرطوسي، إن إيداع الخريطة يمثل خطوة لتعزيز الموقف التفاوضي للعراق في ملفات الحدود وتثبيت حقوقه البحرية. وأوضح أن الخريطة تشمل المياه الداخلية والإقليمية والمنطقة الاقتصادية، وتمنح العراق سنداً فنياً وقانونياً أقوى في أي إجراءات دولية مستقبلية تتعلق بالحدود البحرية.
وفي بياناتها الرسمية، أكدت البحرين سيادة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، رافضةً أي ادعاءات من أطراف أخرى، وداعيةً العراق إلى مراعاة العلاقات التاريخية بين البلدين والتعامل وفق القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية.
كما جدّدت الإمارات تضامنها الثابت مع الكويت، معربةً عن قلقها من تداعيات القوائم المودعة، ومشددةً على أهمية معالجة المسألة بروح المسؤولية والجدية، وفق أحكام القانون الدولي والحوار البنّاء.
بدورها، أعربت السعودية عن قلقها من شمول الإحداثيات أجزاء من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة السعودية ـ الكويتية، مؤكدة رفضها القاطع لأي ادعاءات بحقوق في تلك المنطقة، ومشددةً على ضرورة احترام سيادة الكويت وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993.
أما قطر، فأعلنت تضامنها الكامل مع الكويت، مؤكدة دعمها لسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، وداعيةً إلى الالتزام بالقانون الدولي والتفاهمات الثنائية بين الكويت والعراق.