متابعة/ المدى
جدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تأكيده أن بلاده لا تتجه نحو خيار الحرب، لكنها في الوقت ذاته لن تتنازل عما وصفه بـ“حقوقها”، في خطاب حمل رسائل سياسية وأمنية متعددة الاتجاهات، عكست استمرار نهج التصعيد الخطابي بالتوازي مع التأكيد على الثبات الداخلي. وأذاعت وسائل الإعلام الإيرانية البيان، منسوباً إلى المرشد الأعلى الإيراني مشتبه خامنئي.
وقال خامنئي إن “المستكبرين في العالم أظهروا حقيقتهم” من خلال ممارسات أفضت إلى استهداف المدنيين، في إشارة إلى ما تصفه طهران بانتهاكات تتعرض لها المنطقة، مضيفاً أن الشعب الإيراني تمكن من الصمود وتحقيق ما وصفه بالانتصار في الميدان، الأمر الذي يعزز، بحسب تعبيره، صورة إيران كقوة إقليمية مؤثرة تتقدم بثبات في مواجهة الضغوط الخارجية.
وفي جانب آخر من خطابه، تطرق المرشد الإيراني إلى ملف مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بلاده بصدد الانتقال بإدارته إلى مرحلة جديدة، في دلالة على استمرار الرهان الإيراني على هذا الممر الحيوي كورقة استراتيجية في معادلات التوازن الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل التوترات المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة.
كما شدد خامنئي على أهمية الحضور الشعبي، معتبراً أن الانخراط في الساحات لا يرتبط فقط بمرحلة إعلان المفاوضات، بل يمثل جزءاً من ثوابت القوة الداخلية للدولة، في تأكيد على استمرار التعبئة الشعبية كعنصر داعم للسياسات العامة في البلاد.
وتوجه خامنئي برسائل مباشرة إلى دول الجوار، داعياً إياها إلى “اتخاذ الموقع الصحيح” والحذر من وعود الأطراف الأخرى، في إشارة إلى محاولات توجيه مواقف الدول المجاورة ضمن بيئة إقليمية متشابكة. كما أبدى انتظار بلاده لردود فعل “مناسبة” من الدول الجنوبية، بما يعكس رغبة في بناء تفاهمات قائمة على ما وصفه بروح الأخوة.
وفي ختام خطابه، شدد المرشد الإيراني على أن بلاده ماضية في مسار الثأر لمرشدها الأعلى الراحل ولمن تصفهم بالشهداء، في تأكيد على استمرار النهج السياسي والأيديولوجي الذي يربط بين الداخل والخارج ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد، تعكس طبيعة التعاطي الإيراني مع ملفات الأمن والسيادة والتأثير الإقليمي.