متابعة/المدى
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، أطلقت إيران سلسلة تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة استعدادها لتوسيع نطاق المواجهة في حال استمرار التصعيد مع الولايات المتحدة وحلفائها.
ونقلت وكالة “تسنيم”، عن مصدر عسكري إيراني، أن طهران ستفتح “جبهات أخرى مفاجئة” في حال تنفيذ أي تحرك بري ضد الجزر الإيرانية، مؤكداً أن “لدينا الإرادة والقدرة على خلق تهديد للعدو في مضيق باب المندب”، في إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق العمليات إلى ممرات مائية حيوية.
وأضاف المصدر أن أي محاولة أميركية لمعالجة أزمة مضيق هرمز قد تؤدي إلى تعقيد المشهد، قائلاً: “إذا أراد الأمريكيون حلاً لمضيق هرمز فعليهم ألا يضيفوا مضيقاً آخر إلى مشاكلهم”، محذراً في الوقت نفسه من أن إيران “مستعدة تماماً للتصعيد”، وأن “العدو إذا لم يتعلم فليختبرنا مرة أخرى كما حدث في حقل بارس”.
بالتوازي، شدد الرئيس الإيراني على وحدة الموقف الداخلي، قائلاً إن بلاده “تؤمن بأنه في القضايا الأساسية يجب أن يُسمع صوت واحد”، مؤكداً أن “جميع صناع القرار متحدون بشأن الحرب وإدارتها بتوجيه من القائد الأعلى للبلاد”، ومشيراً إلى أن “الوحدة الداخلية تعد سنداً للإدارة الفعالة وتجاوز الأزمات وتأمين المصالح الوطنية”.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان بحث هاتفياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تداعيات استمرار ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي الصهيوني” على إيران، منتقداً “مواقف بعض الدول الأوروبية لتجاهلها السبب الرئيسي للوضع الحالي في المنطقة”.
وأشار بزشكيان إلى أن “الحرب الأمريكية الصهيونية زعزعت أمن مضيق هرمز وعطلت الملاحة البحرية”، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثيرات أوسع على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية “أصابت مقاتلة أمريكية من طراز إف 18”، دون صدور تعليق فوري من الجانب الأميركي بشأن هذه الرواية.
وتعكس هذه التصريحات تصعيداً واضحاً في لهجة الخطاب الإيراني، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل ممرات بحرية حيوية، ما قد ينذر بتداعيات إقليمية ودولية واسعة.