أحد المطلق سراحهم داخل حافلة، خلال عملية تبادل أسرى بين الحكومة السورية والفصائل الدرزية، في السويداء، سوريا، 26 شباط/ فبراير 2026 (رويترز)
جنيف: ذكر تحقيق للأمم المتحدة، الجمعة، أنه لا توجد “أي إشارة” إلى أن الحكومة السورية قد حققت مع قواتها في الانتهاكات التي ارتكبت خلال اشتباكات طائفية وقعت الصيف الماضي، والتي قتل خلالها 1700 شخص على الأقل، معظمهم من الطائفة الدرزية في محافظة السويداء إلى جانب أفراد من البدو، وما لا يقل عن 225 من القوات الحكومية.
وحثت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في تقريرها الذي تضمن انتقادات حادة، حكومة دمشق على التحقيق مع قيادة قواتها الأمنية التي سمحت أو دبرت الهجمات الطائفية ضد الدروز.
يشار إلى أنه في منتصف تموز/يوليو الماضي، اشتبكت جماعات مسلحة تابعة للزعيم الروحي لأقلية الدروز، الشيخ حكمت الهجري، مع قبائل بدوية محلية، ما دفع القوات الحكومية للتدخل واتهمت حينها بالانحياز إلى جانب البدو.
وحسب تقرير لجنة التحقيق الدولية، فإن ما يقرب من 200 ألف شخص نزحوا خلال أسبوع من أعمال العنف هذه، والتي ارتكبت خلالها أطراف متعددة، منها قوات الحكومة السورية ومقاتلون من العشائر وجماعات مسلحة درزية، أعمالا قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب.
كما أضاف التقرير أن ما يصل إلى 155 ألف شخص لا يزالون نازحين، واصفا الوضع الإنساني بأنه لا يزال دون حل بعد أشهر من وقف إطلاق النار الهش.
وقالت لجنة عينتها الحكومة السورية للتحقيق في الأحداث نفسها، في 17 آذار/مارس، إنها وثقت مقتل 1760 وإصابة 2188 “من جميع الأطراف”.
وذكرت اللجنة، وفقا لما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، “خلصت اللجنة إلى أن الأحداث أسفرت عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل القصد والسلب المسلح والتعذيب والتخريب وإثارة النزعات الطائفية، مؤكدة تورط أطراف متعددة، من بينها مجموعات مسلحة محلية وعناصر مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى أفراد من القوات الحكومية والأمنية”.
(وكالات)