كيف تسافر خلال رمضان من دون إرهاق؟


متابعة/المدى

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسافرين بالبحث عن وسائل تجعل رحلاتهم أكثر راحة وأقل إجهاداً، خصوصاً إذا صادفت أوقات السفر ساعات الصيام الممتدة من الفجر حتى المغرب.

ومع تغيّر نمط النوم والحركة خلال النهار، قد يصبح السفر أكثر تحدياً، إلا أن عدداً من شركات الطيران استجاب لذلك عبر تعديل جداول رحلاته، ونقل جزء منها إلى ما بعد الإفطار لتخفيف المشقة على الصائمين.

في المقابل، برزت أدوات رقمية حديثة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتخطيط برامج سفر تراعي مواعيد الإفطار والسحور وأوقات انخفاض النشاط البدني، في إطار توجه عالمي نحو مفهوم “السفر بلا إرهاق” خلال المواسم الدينية.

ولمن يخطط لرحلة في الشهر الفضيل، ثمة خطوات عملية تسهم في جعل التجربة أكثر سلاسة.

 

تنظيم الرحلة واختيار التوقيت المناسب
ينصح خبراء السفر بتفضيل الرحلات المسائية أو الليلية لتقليل تأثير الصيام، إلى جانب الحرص على شرب كميات كافية من الماء وتناول وجبات متوازنة عند الإفطار والسحور للحفاظ على الطاقة والتركيز.

وخلال التحليق، قد يتعرض الجسم للإجهاد أو انخفاض في ضغط الدم بسبب طول ساعات الصيام، ما يجعل التخطيط الدقيق للبرنامج، خاصة في الوجهات ذات الطقس الحار، أمراً مهماً.

وتشير تقارير صادرة عن منصات السفر العالمية مثل Booking.com وSkyscanner  إلى أن التخطيط المبكر واستخدام التطبيقات الذكية يحسّنان تجربة السفر في رمضان. فمثلاً يساعد تطبيق Muslim Pro في تحديد مواقيت الصلاة والإفطار بدقة حسب الوجهة، بينما تساهم أدوات الملاحة مثل Google Maps في تنظيم التنقل وتوفير الجهد.

عروض خاصة بالشهر الكريم
عادة ما تطلق شركات الطيران عروضاً موسمية خلال رمضان لجذب المسافرين. وتقدّم الخطوط الجوية القطرية تخفيضات تصل إلى 25% على رحلات إلى أكثر من 170 وجهة ضمن عروضها الرمضانية، ما يمنح السفر بُعداً اقتصادياً أكثر جاذبية.

كما تواصل الشركة تقليدها السنوي بتقديم وجبات إفطار رمضانية على متن بعض الرحلات، عبر صناديق “رمضان كريم” التي تضم تمراً ولبناً وماءً ومقبلات وحلويات تقليدية. وتتيح أيضاً باقات “رحلات + فنادق” تحت عنوان “رمضان في الدوحة”، ما يسهّل تجربة التوقف القصير مع أنشطة رمضانية محلية. وتقدّم شركات أخرى، مثل الخطوط الجوية الماليزية، عروضاً مشابهة خلال الشهر الفضيل.

الحجز المسبق للوجبات وتنظيم الشعائر
يشدد خبراء السياحة على أهمية طلب وجبات الإفطار أو السحور مسبقاً عند حجز التذكرة، إذ توفّر معظم شركات الطيران خيار “وجبة صيام” عبر موقعها الإلكتروني أو خدمة العملاء. كما يُستحسن إبلاغ طاقم الطائرة بالرغبة في الحصول على الوجبة في توقيتها الصحيح.

وفي ما يتعلق بالصلاة أثناء الرحلة، يمكن الاعتماد على تطبيقات تحديد المواقيت وفق موقع الطائرة، وأداء الصلاة في المقعد عند تعذر وجود مساحة مخصصة، أو الاستفادة من مصليات المطارات خلال فترات الترانزيت، بما يضمن المحافظة على الطقوس الدينية دون التأثير في متعة السفر.

خدمات المطارات لتخفيف الإرهاق
توفر مطارات دولية عدة، مثل مطار حمد الدولي، إلى جانب مطارات في السعودية وتركيا، مرافق مهيأة للصلاة، ومناطق هادئة للراحة أو القيلولة القصيرة بين الرحلات. كما تتيح صالات كبار الشخصيات والمطاعم خيارات طعام ملائمة للإفطار والسحور، مع إمكانية الحجز المسبق عبر التطبيقات.

وتسهم خدمات الإنترنت المجاني والتطبيقات الرقمية الخاصة بالمطارات في متابعة مواعيد الرحلات ومواقيت الصلاة، ما يساعد المسافر على إدارة وقته والحفاظ على طاقته، ليغدو السفر خلال رمضان تجربة منظمة ومريحة من دون التأثير على الصيام أو الشعائر الدينية.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *