قيادي في ائتلاف المالكي يدعو للقاء سياسي موسع


بغداد ـ «القدس العربي»: دعا القيادي في ائتلاف «دولة القانون»، جاسم محمد جعفر، أمس الثلاثاء، رئيسَ مجلس الوزراء علي الزيدي إلى عقد لقاء سياسي موسع يسبق زيارته المرتقبة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، مشدداً على ضرورة رسم مسارات وطنية واضحة للتفاوض لضمان تحقيق زيارة منتجة تخدم مصالح البلاد وتتصدى لإملاءات الإدارة الأمريكية.
وقال في تصريحات لمواقع محلية مقربة من «الإطار التنسيقي» الشيعي، إن «الزيارة التي أُعلن عن عزم رئيس الوزراء القيام بها إلى واشنطن قريباً، توجب أن تكون ذات مردود إيجابي ولصالح العراق، وليست مجرد جولة للاستماع لما تمليه الإدارة الأمريكية».
وأضاف أنه «يتطلب من رئيس الوزراء عقد اجتماع مسبق ومغلق مع قوى الإطار التنسيقي، يتبعه لقاء موسع مع قوى ائتلاف إدارة الدولة الممثلة للقوى السياسية كافة»، مبيّناً أن «الهدف من هذه اللقاءات هو التدارس ووضع الخطوط الحمراء والصفراء والخضراء إزاء الملفات الحساسة المشتركة بين بغداد وواشنطن».
وأشار إلى أن «أبرز هذه الملفات تتمثل في ملفات الأمن، والسيادة الوطنية، والاستثمار، فضلاً عن ملف أموال العراق المودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي، مع مراجعة الخروقات الأمريكية المستمرة لاتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين الطرفين»، رافضاً في الوقت ذاته أن «تقتصر أهداف الزيارة على كسب الدعم الشخصي، كون ذلك سينعكس سلباً ويفرز مشاكل سياسية معقدة في الداخل العراقي».
وكان الزيدي، قد أعلن في 6 حزيران/ يونيو الجاري، عن عزمه تنفيذ زيارة إلى الولايات المتحدة برفقة عدد من رجال الأعمال لتوسعة فرص الاستثمار بين البلدين.
وجاء إعلان الزيدي خلال لقاء مع وفد من رجال الأعمال وأعضاء مجلس إدارة وتطوير القطاع الخاص، وأعضاء المجلس الاقتصادي العراقي وعدد من رؤساء مجالس إدارات المصارف الأهلية، بحضور وزير المالية، ورئيس هيئة المستشارين، حسب بيان صادر عن مكتبه.

قبل زيارة الزيدي لواشنطن

وقال الزيدي وقتها: «لدينا زيارة رسمية قادمة إلى الولايات المتحدة، وسنصطحب معنا عددا من رجال الأعمال لتوسعة فرص الاستثمار المتبادل والمشترك»، من دون تحديد موعد الزيارة المرتقبة.
وفي حال تمّت، ستكون هذه أول زيارة للزيدي إلى الولايات المتحدة بعد اختياره رئيسا للحكومة العراقية الجديدة.
وفي 30 نيسان/ أبريل الماضي تلقى الزيدي، اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قدم التهنئة له بمناسبة تكليفه رسميا لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة، وفقا لبيان من مكتب الزيدي.
يحدث ذلك في وقتٍ يرى فيه قادة «الإطار التنسيقي» أهمية إعداد ورقة تضم أبرز القضايا الوطنية، وطرحها أمام ائتلاف «إدارة الدولة» الحاكم، لتحقيق توافق بشأنها.
وذكر بيان «للإطار» أنه «عقد اجتماعه الدوري في مكتب عمّار الحكيم، بحضور رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، لمناقشة الملفات المدرجة على جدول الأعمال».
وأضاف، أن «المجتمعين بحثوا الشأن الحكومي، وقدّم رئيس مجلس الوزراء رؤية متكاملة لمعالجة الأزمة الاقتصادية، وعددًا من الحلول التي حظيت بدعم الإطار التنسيقي، ولا سيما المقترحات الخاصة بمعالجة أزمة الكهرباء، وتفعيل قوانين العمل والضمان الاجتماعي دعمًا للقطاع الخاص».
وأشار إلى أن «الحاضرين اتفقوا على إعداد ورقة باسم الإطار التنسيقي تتضمن أهم الملفات الوطنية، وطرحها ضمن ائتلاف إدارة الدولة للاتفاق بشأنها»، مؤكدا «وقوف جميع القوى السياسية خلف الحكومة نيابيًا وسياسيًا وإعلاميًا من أجل إنجاح برنامجها الإصلاحي، واتفق على ضرورة الإسراع في إكمال الكابينة الوزارية في أقرب وقت ممكن».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *