لقطة شاشة
الرباط – “القدس العربي”: فاجأ الفنان المغربي حمزة الفيلالي جمهور الكوميديا بإعلان مثير، تمثل في عرض جديد اختار له اسم “شيك أوت”، يستلهم مضمونه من الأزمة التي مرّ بها والمتعلقة بالشيكات، والتي تسببت في اعتقاله في وقت سابق من العام الماضي. ويعد هذا الظهور الأول للفنان بعد أزمة تصدرت العناوين في الصحف المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي. وخلال هذا العرض، يمزج الفنان بين الكوميديا والسيرة الذاتية، مستلهما من واحدة من أصعب الفترات التي عاشها.
وكان الفيلالي قد تقاسم مع متابعي حسابه الرسمي على “إنستغرام” منشورا أعلن فيه عن عرضه الجديد، قائلا بالدارجة المغربية ما معناه: “على بركة الله، وسط الأزمة نفكر دائما في الناس الذين نرتاح معهم، لذلك أنجزت عرضا جديدا هو عبارة عن تجربة أريد مشاركتها معكم بحلوها ومرها وبالطريقة التي أعرف”، وأضاف: “مرحبا بالناس الذين يحبونني وأحبهم”.
عرض “شيك أوت”، الذي أكد الفيلالي في منشور آخر أنه مبرمج يوم فاتح مايو/ أيار بمدينة الدار البيضاء، ينتقل فيه الفنان من الكوميديا الاجتماعية التي عرف بها إلى نمط أقرب إلى “الكوميديا السوداء”، حيث يعالج موضوعات حساسة مثل الفشل، الضغوط النفسية، تقلب العلاقات الإنسانية في أوقات الشدة. كما يتطرق العرض، وفق تقارير إعلامية، إلى ظاهرة “الزيف الرقمي” على منصات التواصل الاجتماعي، منتقداً الصورة المثالية التي يحاول البعض تسويقها في مقابل واقع قد يكون هشاً أو مليئاً بالتحديات.
وتعود فصول الأزمة التي مرّ بها الفيلالي إلى دخوله مجال الاستثمار خارج الفن، من خلال مشروع تجاري لم يحقق النتائج المتوقعة. وبحسب معطيات متداولة، أدى ذلك إلى تراكم التزامات مالية، من بينها شيكات لم يتمكن من تغطية قيمتها، مما تسبب في توقيفه من طرف الأمن المغربي لفترة، قبل أن يتمكن من مغادرة السجن إثر تسويات قانونية وتنازلات من بعض المشتكين.
وهبّ عدد من النجوم لدعمه، حيث شهد الوسط الفني موجة من التضامن دعا خلالها فنانون إلى مساندة زميلهم، من بينهم سعيد الناصري، فيما لعب عبد العالي لمهر الشهير بلقب (طاليس) دورا مهما في الوساطة ومحاولة إيجاد حلول ودية مع الدائنين. كما تم تداول تقارير إعلامية تشير إلى مساهمة اللاعب الدولي عبد الرزاق حمد الله في دعم الفيلالي ماديا، وهي التقارير التي كانت موضوع تدوينات وأخبار انتشرت بكثرة في الصحافة المحلية. كما برز دور الكوميدي “صويلح” كحلقة وصل خلال فترة الأزمة، مساهما في التنسيق والتواصل مع المحيط الخارجي.