القدس المحتلة: حذر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي المعارض يائير غولان، الاثنين، من توجه حكومة بنيامين نتنياهو نحو غزو بري يوقع الجيش في “مستنقع لبنان وحرب أخرى بلا نهاية”.
جاء ذلك بحسب تدوينة عبر منصة “إكس” لغولان النائب الأسبق لرئيس هيئة أركان الجيش والقائد السابق للقيادة الشمالية (تشمل لبنان).
وقال غولان: “أنا أعرف لبنان جيدا. كنت لواءً في القيادة الشمالية، وقضيت معظم سنوات خدمتي العسكرية هناك جنديا وقائدا. وأُصبتُ هناك”.
وتابع: “أقولها بوضوح: يجب أن نستنفد الخيار السياسي بالكامل قبل إرسال فرق (من الجيش) إلى مستنقع لبنان”.
غولان أردف: “يجب ألا ندع هذه الحكومة تقودنا إلى حرب أخرى بلا نهاية”.
ويعارض غولان استمرار حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الفرقة 91 بدأت في الأيام الأخيرة “عمليات برية محدودة” ضد ما ادعى أنها “معاقل رئيسية لحزب الله” في جنوبي لبنان.
ولم يحدد المناطق التي بدأت فيها الفرقة العسكرية عملياتها، وادعى أنها تهدف إلى “تعزيز منطقة الدفاع الأمامية”، عبر تفكيك بنى تحتية عسكرية لـ”حزب الله” وتصفية عناصره.
والأحد، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الجيش طلب من الحكومة الموافقة على تجنيد 450 ألف جندي احتياط، ضمن الاستعداد لعملية برية محتملة بلبنان.
وأضافت أنه من المتوقع أن يعرض الطلب قريبا على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست للمصادقة عليه.
وفي 2 مارس/ آذار بدأ “حزب الله” استهداف مواقع عسكرية لإسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ضمن عدوان مستمر على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
ووسعت إسرائيل، في 2 مارس، غاراتها لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي لبنان، وبدأت في اليوم التالي توغلات برية محدودة في الجنوب، لكن “حزب الله” أعلن تصدي مقاتليه لها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان بعضها منذ عقود والبعض الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة على البلد العربي بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
(الأناضول)