طائرة مقاتلة من طراز F-35 Lightning II في حاملة طائرات أمريكية
(أ ف ب)
لندن-“القدس العربي”
اضطرت طائرة مقاتلة من طراز F-35 Lightning II تابعة للقوات الجوية الأمريكية إلى الهبوط اضطرارياً في قاعدة أمريكية بالشرق الأوسط بعد تعرضها لأضرار خلال مهمة قتالية فوق إيران، في حادثة قد تمثل تحولاً كبيراً في مسار الصراع الحالي، وقد تعيد الحادثة للأذهان سيناريو سقوط إف 117 في حرب صربيا التي كانت بداية نهاية هذه الطائرة الاسطورية.
ووفقًا للمعطيات التي صدرت عن إيران، توجد مؤشرات على أن الطائرة تعرضت لإصابات من قبل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أمس الخميس، على الرغم من أن السبب الحقيقي مازال لم يتم الكشف عنه ويوجد تحقيق في هذا الشأن. وأكد النقيب تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن المقاتلة إف 35 كانت في مهمة عملياتية عندما اضطرت إلى إجهاض عمليتها الجوية والقيام بهبوط غير مخطط له. وهذه العبارة الأخيرة تعني أن ذلك جرى تحت طارئ حربي.
The F-35 was supposed to be unkillable. That was the whole point.
Lockheed Martin spent thirty years and four hundred billion dollars, the most expensive weapons programme in human history, building an aircraft that the enemy simply could not see. Not on radar. Not on infrared.… pic.twitter.com/kTvVUdbrq0
— Gandalv (@Microinteracti1) March 19, 2026
وتنقل الصحافة الإيرانية عن مصادر الحرس الثوري أن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من إصابة الطائرة وإلحاق أضرار جسيمة بها خلال العملية. بل تشير بعض التقارير إلى احتمال إسقاط المقاتلة، وهو أمر لم تؤكده واشنطن، فيما قالت إن هذه الطائرة قد تكون تمكنت من العودة والهبوط، وهذا يؤكد صلابة هذه الطائرة بأنها حافظت على قدرتها على الطيران حتى بعد تعرضها لأضرار.
وإذا تأكد أن الطائرة أصيبت مباشرة بنيران إيرانية، فستكون هذه أول حالة معروفة منذ اندلاع الحرب يوم 28 فبراير /شباط الماضي التي تتعرض فيها طائرة مقاتلة متطورة من نوع إف 35 لهكذا ضربة. ويأخذ الحادث بعدا كبيرا على ضوء ما صدر عن البنتاغون بالقضاء على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
وهذا الحادث مقلق لوزارة الدفاع الأمريكية لأنه يعيد الى الأذهان حادث إسقاط مقاتلة إف 117 سنة 1999 بصاروخ صربي في حرب كوسوفو، ذلك أن إف 117 كانت تعتبر أول طائرة شبحية متطورة لا يتم رصدها بالرادارات، وحدث العكس وتبين قوة الرادارات الروسية والصينية. وقرر البنتاغون سحب الطائرة نهائيا سنة 2008 من سلاح الجو الأمريكي، لاسيما بعد ظهور إف 22 ولاحقا إف 35.
وإذا تأكد خبر نجاح نظام دفاع جوي إيراني من ضرب المقاتلة، فهذا يشكل ضربة حقيقية لصناعة هذه الطائرة، حيث ستكون الشركة الرئيسية المصنعة لها لوكهيد مارتين مطالبة بإعادة النظر في مستوى التخفي. وجرى تصميم هذه الطائرة لمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة لدى روسيا مثل إس 400 والصين مثل ها كا 9. ويوجد تخوف لدى البنتاغون من سقوط مقاتلة إف 35 أو إف 15 في نسختها الجديدة واطلاع روسيا أو الصين على التكنولوجيا التي تعمل بها، وتقوم بتعديل أنظمة الدفاع التي لديها على ضوء هذا، مما سيفقد المقاتلات الأمريكية قوتها.
وفقدت الولايات المتحدة أربع طائرات في هذه الحرب، واحدة لتزويد المقاتلات بالوقود غرب العراق، ويوجد غموض حول أسباب سقوطها، وثلاث مقاتلات إف 15 بنيران صديقة في الكويت، كما فقد الجيش الأمريكي عددا من المسيرات المتطورة إم كيو 9.