متابعة/المدى
أفاد الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، بأن إسرائيل شنت غارات على العاصمة الإيرانية طهران، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحراز تقدم في مساعي التفاوض لإنهاء الحرب، مع تقارير عن تقديم خطة من 15 بنداً إلى طهران.
وقال الجيش الإسرائيلي، في منشور عبر تيليغرام، إنه “شن موجة من الهجمات استهدفت البنية التحتية في أنحاء طهران”، فيما ذكرت شبكة أخبار الطلبة شبه الرسمية في إيران أن الهجمات طالت منطقة سكنية، وبدأت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض.
و أعلنت كل من الكويت والسعودية التصدي لهجمات بطائرات مسيرة، دون تحديد الجهة المسؤولة. وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت بأن مسيّرات استهدفت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق دون تسجيل خسائر بشرية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق “موجة جديدة من الهجمات” على مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى قواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.
على الصعيد السياسي، قال ترمب إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع “الأشخاص المناسبين” في إيران لإنهاء الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن الإيرانيين “يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق”. في المقابل، نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تقارير عن مفاوضات، واصفاً إياها بـ“الأخبار الكاذبة”.
بالتوازي، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن واشنطن تستعد لإرسال نحو ألف جندي من وحدة مظلية إلى الشرق الأوسط، فيما نقلت رويترز عن مصادر أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس نشر ما بين 3 آلاف و4 آلاف جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، في إطار تعزيزات عسكرية متواصلة.
وذكر موقع “أكسيوس” أن إيران أبلغت وسطاء، من بينهم باكستان ومصر وتركيا، بأنها لا تثق بمبادرات ترمب، معتبرة أنها تعرضت “للخداع مرتين” من قبل، وأن التعزيزات العسكرية الأميركية تزيد الشكوك بشأن جدية الطرح التفاوضي.
في المقابل، أشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن ترمب يسعى إلى إبقاء خيارات الدبلوماسية والتصعيد العسكري مفتوحة في آن واحد، لاتخاذ قرار بناءً على تطورات الميدان.
كما نقلت تقارير إعلامية أن إدارة ترمب قدمت خطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر، تتضمن 15 بنداً، عبر وسطاء من باكستان، التي عرضت استضافة جولة مفاوضات جديدة. وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تشمل الخطة تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات الحليفة، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن طهران تفضل التفاوض مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ولا ترغب في استئناف المحادثات مع المبعوث ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر.
من جهته، أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للحرس الثوري، إبراهيم ذو الفقاري، أن “زمن الوعود قد انتهى”، مشدداً على أن الأوضاع في المنطقة “لن تعود إلى سابق عهدها إلا بإرادة إيران”، وأن الاستقرار الإقليمي “مضمون بيد القوات المسلحة الإيرانية”.
وأضاف أن بلاده لن تتوصل إلى اتفاق مع خصومها “لا الآن ولا في أي وقت آخر”، معتبراً أن ما يصفه خصوم إيران بالقوة الاستراتيجية “تحول إلى هزيمة استراتيجية”.