لندن ـ «القدس العربي»: تعرض سياح أوروبيون لعمليات احتيال رقمية وسطو على الإنترنت وذلك باستخدام أساليب غير متوقعة استغل فيها اللصوص الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، وتمكنوا بالفعل من القيام بعمليات نصب واحتيال على الإنترنت.
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن عمليات النصب والاحتيال التي حدثت على الإنترنت تمت بواسطة محتالين قاموا بانتحال صفة «حسابات دعم شركات الطيران»، حيث تظاهروا بأنهم يتبعون لأقسام خدمة العملاء في شركات طيران شرق أوسطية، واستغلوا إلغاء الرحلات إلى العديد من الوجهات حيث تواصلوا مع سياح ومسافرين وحاولوا تنفيذ عمليات نصب واحتيال، كما طلبوا معلومات مختلفة يُمكن استخدامها لاحقاً في السرقة.
ويحاول المحتالون استغلال الفوضى المتصاعدة في المنطقة على وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلين مخاوف السياح العالقين حالياً في دول المنطقة.
ويحاول المسافرون التواصل مع شركات الطيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن تم تحذيرهم من أن من يردون على هذه الاستفسارات غالباً ما يكونون من حسابات غير رسمية.
وتدّعي العديد من هذه الحسابات انتسابها لشركات الطيران نفسها، وتطلب من المسافرين بيانات شخصية مثل الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.
ونشرت شركات الطيران تحذيرات عبر الإنترنت، تحثّ المسافرين على توخي الحذر من هذه السلوكيات الاحتيالية.
ونشرت شركة طيران الإمارات تحذيراً على منصة «إكس» جاء فيه: «احذروا من الحسابات المزيفة». وأضافت: «تحققوا دائمًا قبل الرد. لا تتفاعل مع الروابط المُشاركة من حسابات أخرى أو تنقر عليها».
وفي الوقت نفسه، نشرت الخطوط الجوية القطرية على منصتها: «هام: نحن على علم بوجود حسابات احتيالية تنتحل صفة الخطوط الجوية القطرية وتطلب معلومات شخصية».
وأضافت: «لن تطلب الخطوط الجوية القطرية أبداً كلمات المرور أو رموز التحقق لمرة واحدة أو تفاصيل الحسابات المصرفية أو أي معلومات حساسة أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل المباشرة. يُرجى التفاعل فقط مع قنواتنا الرسمية الموثقة، أو تطبيق الخطوط الجوية القطرية».
وحسب تقرير «دايلي ميل» فهناك العديد من الطرق للتحقق من أنك تتعامل مع حساب احتيالي أو حقيقي، حيث تحتوي الحسابات الرسمية على «إكس» على علامات التوثيق باللون الأزرق أو الذهبي أو الرمادي لتأكيد صحة الحساب.
كما توفر شركات الطيران روابط حساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي عبر مواقعها الإلكترونية، سواء كان ذلك الحساب الرسمي على «إكس» أو صفحة الدعم الرسمية.
وتستخدم العديد من الحسابات الاحتيالية أسماء مستخدمين مشابهة، وغالباً ما تبدو شرعية، لذا يجب على المسافرين توخي الحذر، خاصةً إذا تواصل معك حسابٌ ما بدلًا من أن تتواصل أنت بنفسك. وفي حال وجود أي شك، يُرجى التواصل مع شركة الطيران الخاصة بك بشكل منفصل عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.
ويأتي هذا بعد أن تقطعت السبل بالعديد من المسافرين في الشرق الأوسط عقب الحرب التي استهدفت إيران واندلعت الأسبوع الماضي، حيث يواجه الكثير من السياح والمقيمين الأجانب مشكلة في مغادرة دول الخليج.
وقالت «دايلي ميل» إن المسافرين البريطانيين إلى الشرق الأوسط أو داخله يواجهون اضطرابات شديدة في عطلاتهم. ويُقدّر عدد البريطانيين العالقين في الخليج بنحو 200 ألف شخص على الأقل. كما تم إلغاء أو تعليق الرحلات الجوية إلى العديد من المطارات الرئيسية في المنطقة.
ويأتي هذا في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي قوبلت بهجمات صاروخية إيرانية في أنحاء المنطقة.
وتخطط الحكومة البريطانية لإجلاء ما لا يقل عن 94 ألف بريطاني عالقين في الشرق الأوسط.