القدس: جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، دعوته لنظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، لمنح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه محاكمة بتهم فساد، بما يتيح له التفرغ لإدارة الحرب مع إيران.
وأكثر من مرة دعا ترامب، الرئيس الإسرائيلي إلى العفو عن نتنياهو، بما في ذلك خلال خطابه أمام الكنيست في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وفي رسالة وجهها إلى هرتسوغ في الشهر التالي.
وأثار طلب ترامب، انتقاداتٍ داخل إسرائيل لتدخله في الإجراءات القانونية الداخلية لإسرائيل.
وفي 13 فبراير/ شباط الماضي، قال هرتسوغ إن مسألة العفو عن نتنياهو “قيد المراجعة”، وسيتم بحثها “دون أي ضغوط داخلية أو خارجية”.
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية مع القناة “12” العبرية، إن هرتسوغ، “يجب أن يمنح نتنياهو عفوا فورا”، مشيرا إلى أنه لا يريد أن يكون هناك أي أمر يشغل رئيس الوزراء الإسرائيلي “سوى الحرب مع إيران”.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وأضاف ترامب، أن الرئيس الإسرائيلي وعده “خمس مرات” خلال العام الماضي، بأنه سيمنح نتنياهو العفو، منتقدا إبقاء هذا الملف معلقا فوق رأس نتنياهو طوال هذه الفترة.
وقال: “لقد تحدثت معه عدة مرات حول هذا الموضوع، وقد وعدني مرارا بأنه سيمنح العفو”.
وتابع أن استمرار عدم حسم مسألة العفو يثير استغرابه، خاصة في ظل الظروف الأمنية التي تمر بها إسرائيل والحرب الجارية مع إيران.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أنه أبلغ هرتسوغ بإمكانية كشف هذه المحادثات علنا.
كما أشار إلى أنه أبلغ هرتسوغ، أنه لا يرغب في لقائه إذا لم تُتخذ خطوة في هذا الملف.
وأكد ترامب، أنه من الأفضل لنتنياهو أن يتفرغ بالكامل لإدارة الحرب والملفات الأمنية دون أن تبقى قضاياه القضائية مصدر ضغط أو انشغال.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات “1000” و”2000″ و”4000″.
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، طلب نتنياهو من هرتسوغ منحه عفوا عن تهم الفساد التي تلاحقه، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.
ومنذ بداية محاكمته في 2020، يرفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
(الأناضول)