ضريبة 20% على الإنترنت تثير الجدل


خاص/المدى

دعا النائب مثنى العزاوي، اليوم الاثنين، إلى إعادة النظر في قرار فرض ضريبة 20% على خدمات الإنترنت والاتصالات في العراق، مشدداً على ضرورة التقيّد بالنصوص القانونية والدستورية قبل فرض أي رسوم جديدة على المواطنين.

وقال العزاوي في حديث تابعته (المدى) إن “فرض أي ضريبة داخل البلاد يجب أن يستند إلى نص قانوني صريح”، لافتاً إلى أن الدستور العراقي لسنة 2005 يؤكد عدم جواز فرض الضرائب والرسوم أو تعديلها أو جبايتها أو الإعفاء منها إلا بقانون صادر عن مجلس النواب.

وتساءل العزاوي عن “الأساس القانوني لفرض ضريبة 20% على خدمات الإنترنت والاتصالات”، موضحاً أن “السؤال الأهم هو ما إذا كان هذا الإجراء قد صدر بقانون من مجلس النواب أم أنه جاء بقرار إداري أو تعليمات وزارية”.

وأكد أن “فرض مثل هذه الضريبة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون يتطلب إعادة نظر جدية”، مشدداً على أن “عملية فرض الضرائب والرسوم يجب أن تكون محكومة بقوانين واضحة وفي حالات محددة، مع مراعاة مصالح المواطنين بوصفها أولوية قصوى”.

وأضاف أن “القرار الأخير بحاجة إلى إعادة صياغة من الناحية القانونية، بما ينسجم مع الدستور ويحفظ حقوق المواطنين ويمنع تحميلهم أعباء إضافية”.

من جهته، قال المتخصص في الشأن الاقتصادي أحمد الكربولي إن فرض ضريبة 20% على خدمات الإنترنت والاتصالات سيشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر العراقية، خصوصاً بعد تدهور القدرة الشرائية في ظل التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

 

وأوضح الكربولي خلال حديث لـ(المدى) أن “الرسوم الجديدة ستؤثر بشكل مباشر على فئات واسعة من المواطنين، حيث أن خدمات الإنترنت باتت ضرورة يومية للعمل والدراسة والتواصل الاجتماعي، وليس مجرد ترف”، لافتاً إلى أن “زيادة التكلفة بهذا الحجم قد تؤدي إلى تقليل الاستهلاك، وتعطل بعض الأنشطة التجارية الصغيرة التي تعتمد على الشبكة الإلكترونية، إضافة إلى تراجع قدرة الطلاب على متابعة دروسهم عن بعد”.

واعتبر أن “الحل الأمثل يكمن في إعادة تقييم القرار، والبحث عن آليات تمويلية بديلة لا تثقل كاهل المواطنين، مع مراعاة التوازن بين إيرادات الدولة ومصلحة الشعب”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *