عواصم: اتخذت عدة دول عربية إجراءات يغلب عليها الطابع الاقتصادي، بشقي التقشف والدعم، للتخفيف من تداعيات الحرب المستعرة في المنطقة التي دخلت شهرها الثاني.
جاء ذلك بحسب قرارات رسمية رصدتها “الأناضول”، صادرة عن كل من الأردن وقطر والكويت ومصر والإمارات.
وخلفت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ورد إيران عليها، ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم، خاصة مع استهداف إيران لدول عربية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد الراحل علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، حيث يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
الأردن
قرر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، حسب بيان لمجلس الوزراء الاثنين، فرض إجراءات تقشفية لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك بالمؤسسات الحكومية، في ظل تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي.
ومن بين الإجراءات: منع استخدام السيارات الحكومية إلا للأغراض الرسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وكذلك إيقاف سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج وإيقاف استضافة الوفود الرسمية والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين (اعتبارا من 30 مارس/آذار الجاري)، ومنع استخدام المكيفات وأي وسائل تدفئة بالوزارات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية”.
قطر
أعلن مصرف قطر المركزي، في بيان الأحد، عن تدابير ضمن جهود الحد من تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وما تخلفه من أضرار وخسائر على القطاع المالي والاقتصادي بمختلف الدول “بنسب متفاوتة”.
ومن بين تلك التدابير، السماح بمنح المقترضين المتأثرين من الظروف الراهنة خيار تأجيل سداد أقساط القروض وفوائدها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وإتاحة تسهيلات لعمليات إعادة شراء غير محدودة بالريال القطري، وذلك لضمان استمرار سيولة الريال في السوق المحلي.
وأكد البنك القطري قدرته على مواجهة أي ضغوط تمويلية قصيرة الأجل في ظل الظروف الاستثنائية.
الكويت
أطلق بنك الكويت المركزي في بيان الأحد، حزمة إجراءات تحفيزية استثنائية للبنوك المحلية، تشمل تعديلات رقابية تتيح للمصارف حرية أكبر في إدارة السيولة ورفع سقف التمويل الموجه لمختلف القطاعات الإنتاجية، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز مرونة القطاع المصرفي ضمن المتابعة المستمرة للتطورات الجيوسياسية الراهنة.
مصر
بدأت في مصر، مساء السبت، حزمة إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة يتم تطبيقها لمدة شهر قابل للتمديد، لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالميا في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وشملت الإجراءات، وفق بيان لرئاسة الوزراء، إغلاق المحال التجارية والمطاعم ومراكز التسوق ودور السينما والمسارح وقاعات الأفراح في التاسعة مساء، عدا يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية، يكون فيها الإغلاق في العاشرة مساء.
وتشمل أيضا تقليل الإضاءة في الشوارع وخفض إضاءة الإعلانات على الطرق بنسبة 50 في المئة، إضافة إلى تقليل مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30 في المئة.
كما شملت حزمة الإجراءات إغلاق الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة في تمام السادسة مساء، والإبطاء الكامل للمشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار لمدة شهرين.
كما تشمل الإجراءات تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارا من أول أبريل/نيسان المقبل.
وفي مؤتمر صحافي، السبت قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن تطبيق هذه الإجراءات يأتي لمواجهة تداعيات ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط عالميا، لافتا إلى أن فاتورة استيراد الطاقة في مصر زادت من 1.2 مليار دولار في يناير/كانون الثاني الماضي إلى 2.5 مليار دولار في مارس/آذار الجاري.
كما قررت الحكومة المصرية، في 10 مارس/آذار، مد صرف منحة مالية لنحو 15 مليون أسرة، والتوجه نحو رفع الحد الأدنى للأجور، لمواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران.
واعتبارا من يوليو/ تموز 2025، رفعت مصر الحد الأدنى لأجور موظفي القطاع العام إلى 7 آلاف جنيه شهريا (134 دولار)، إلى جانب زيادة المعاشات (التقاعد) بنحو 15 بالمئة.
ومن المقرر أن تعلن الحكومة في وقت لاحق عن نسب الزيارة الجديدة.
الإمارات
وفي 18 مارس/آذار الجاري، قرر البنك المركزي الإماراتي، حزمة دعم لتعزيز مرونة القطاع المالي في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية.
وتتضمن الحزمة تعزيز إمكانية الوصول إلى الأرصدة الاحتياطية بما يصل إلى 30 بالمئة من متطلبات الاحتياطي الإلزامي، وتوفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم والدولار وتخفيض مؤقت لنسب السيولة ونسب التمويل المستقر لمنح البنوك مرونة أكبر لدعم الاقتصاد، وإعطاء المرونة للبنوك لتأجيل تصنيف مديونيات الأفراد والشركات لتوفير تسهيلات مؤقتة لعملاء القطاع المصرفي المتأثرين بالظروف الاستثنائية.
كما تشمل الإجراءات أيضا، خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك مثل معيار تغطية السيولة ومعيار صافي التمويل المستقر ونسبة السيولة الرقابية إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة ورفع الحد الاقصى المتاح لمنح التمويل.
( الأناضول)