سيول تضرب معسكراً في اليمن: مقتل جندي وإصابة العشرات


صنعاء ـ «القدس العربي»: ضربت عاصفة رعدية وسيول جارفة، فجر الأربعاء، معسكرًا لقوات الطوارئ الموالية للحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا، في منفذ الوديعة شمال محافظة حضرموت شرقي البلاد، وتسببت بمقتل جندي وإصابة العشرات، وألحقت خسائر مادية.
وقالت مصادر إن العاصفة الرعدية والسيول جرفت خيامًا للجنود وهناجر وعربات وثكنات، كما تسببت في حوادث سير على الطريق الدولي مع تدني مستوى الرؤية جراء العاصفة المطرية.
ويمثل منفذ الوديعة أحد المنافذ الواقعة على الحدود اليمنية الشرقية مع المملكة العربية السعودية.
وأوضح قائد كتيبة حماية منفذ الوديعة، العميد أسامة الأسد، في تصريح صحافي، أن العاصفة تسببت في حالة وفاة واحدة وإصابة 40 من منتسبي القوات المسلحة الموجودة في قطاع الوديعة، وخسائر مادية في الآليات والهناجر والسكن الخاص بالمنتسبين. ووجّه وزير النقل في الحكومة المعترف بها دوليًا، محسن العمري، بتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة الأوضاع ميدانياً في المنفذ وتقييم الأضرار بدقة ورفع التقارير اللازمة أولًا بأول، عقب التقلبات الجوية التي شهدتها المنطقة، مؤكداً على أهمية الجاهزية العالية لمواجهة أي مستجدات.
وجاءت التوجيهات خلال اجتماع عقده الوزير مع رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، فارس شعفل، ومدير عام ميناء الوديعة البري، عامر الصيعري، لمناقشة أوضاع المنفذ، الذي تعرض لرياح شديدة وأمطار وعواصف رعدية، مع التركيز على تقديم كافة التسهيلات والمساعدات اللازمة.
واستعرض الاجتماع تقريراً حول الأوضاع في المنفذ البري، وما تسببت فيه العاصفة من أضرار محدودة في الآليات العسكرية، والهناجر، ومساكن منتسبي القوات المسلحة، دون أن تؤثر على سير العمل أو حركة العبور. وأكّدت الجهات المختصة، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة، أن الطريق الدولي المؤدي إلى المنفذ سالك وآمن بالكامل، ولا توجد أي عوائق تعيق حركة السير، كما أن حركة العبور مستمرة بشكل طبيعي، ولم يتعرض الميناء لأي أضرار جراء العاصفة. وكان وزير الأشغال العامة والطرق في الحكومة المعترف بها دوليًا، حسين العقربي، قد وجه، الثلاثاء، مكاتب الوزارة في المحافظات، إلى جانب صندوق صيانة الطرق والمؤسسة العامة للطرق والجسور، برفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة موجة الأمطار التي يشهدها عدد من المحافظات.
وشدد «على ضرورة اتخاذ كافة التدابير الاحترازية للتعامل مع تداعيات الأمطار والسيول، بما يشمل تكثيف أعمال الصيانة الطارئة، وتنظيف عبّارات تصريف المياه، ومعالجة الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية وسلامة مستخدمي الطرق»، وفق الوكالة الرسمية. ويشهد اليمن موجة أمطار غزيرة منذ أيام، وخلفت السيول أضرارًا كبيرة في عدد من المحافظات منها: حضرموت، عدن، أبين، شبوة، في مناطق نفوذ الحكومة.
ويُعّد اليمن من أكثر بلدان العالم تأثرا بالتداعيات السلبية للتغيرات المناخية، وتُعد الأمطار الغزيرة من أبرز مظاهر هذه المتغيرات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *