سخط شعبي في الأردن بعد مقتل 3 من رجال مكافحة المخدرات.. عشيرة القاتل “تبرأت” و”أمن الدولة” يباشر التحقيق


عمان- “القدس العربي”: باشرت دائرة الإدعاء بمحكمة أمن الدولة الأردنية التحقيق في قضية مقتل ثلاثة من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات، في رسالة صارمة من السلطات السيادية لا تقتصر على محاكمة الجاني بعقوبة الإعدام، بل تسعى إلى ردع أي من تجار المخدرات المسلحين وإعلان الحرب القانونية عليهم في عموم البلاد.

وأعلنت مديرية الأمن العام، مساء الخميس وقبل عطلة عيد الفطر، عن القبض على 39 مطلوبًا في مختلف أنحاء المملكة، متورطين في قضايا مخدرات، في ظل تصاعد السخط الشعبي بسبب الجرائم التي يرتكبها تجار ومهربو المخدرات ضد العناصر الأمنية.

وقبل ذلك بساعات، ظهر مدير الأمن العام شخصيا، الأربعاء، على رأس المشيعين لضابط برتبة ملازم أول قُتل مع اثنين من معاونيه خلال مداهمة أثارت تساؤلات حول تركيبة تجار المخدرات وجرأتهم في استخدام الأسلحة النارية، حيث توعد الجنرال عبيد الله المعايطة أمام أهل الفقيد بأن القانون سيأخذ مجراه.

ألهبت الحادثة مشاعر الأردنيين، وظهرت دعوات جماعية للثأر من تجار المخدرات واتخاذ إجراءات أكثر صرامة معهم. وقد عاد ملف مكافحة المخدرات للواجهة المحلية بعد الإعلان عن سقوط ثلاثة من عناصر طاقم أمني متخصص، إثر إطلاق نار من جهة أحد المطلوبين شرقي العاصمة عمان.

اعتُقل المجرم، لكن نتائج المداهمة كانت مكلفة للغاية وصادمة للأجهزة الأمنية وللشارع الأردني، الذي بدأ يلح على تعديل القوانين والتصرف بحزم تجاه المجرمين في قطاع المخدرات، الذي يعد بحسب الخبراء واسع النطاق ونشطا في خمس محافظات أردنية على الأقل.

وبلغ حجم السخط الشعبي مستويات غير مسبوقة، فيما أقيمت جنازة عسكرية لتشييع الضحايا، وبدا التأثر واضحا على جنرالات المؤسسة الأمنية، الذين راجعوا بروتوكولات الاشتباك وقواعد التعامل مع المسلحين من تجار المخدرات على الفور.

ويتوقع الجميع حملة أمنية موسعة وجذرية ضد متاجري المخدرات الموصوفين بأنهم “وكلاء” لعصابات إقليمية تسعى لتهريب المخدرات إلى الداخل.

وقال النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، إن النيابة العامة باشرت التحقيق بالقضية.

وأسندت للمتهم عدة تهم، منها “جناية مقاومة الموظفين العاملين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات والمؤثرات العقلية بواسطة سلاح أدى إلى وفاة موظف” ثلاث مرات، والعقوبة هنا الإعدام، في وقت يطالب فيه الرأي العام بإعدام الجاني بسرعة.

وأضاف النائب العام أن الأوراق التحقيقية سترفع لمحكمة أمن الدولة لإصدار قرار الاتهام بحق المتهم، بعد انتهاء مدعي عام محكمة أمن الدولة من إجراءات التحقيق المتعلقة بالوقائع، بما في ذلك مقاومة الموظفين أثناء تنفيذ أحكام قانون المخدرات، والاتصالات غير المشروعة بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، ليحال المتهم إلى المحكمة لمحاكمته وفق أحكام القانون.

وبسبب طبيعة الحادثة ونتائجها وحجم السخط الشعبي، أعلنت عشائر الخريشا، التي ينتمي إليها المجرم، براءتها التامة من الجريمة ومن المتهم، وطالبت في بيان عقب اجتماع لقادة العشيرة بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني، مؤكدة عدم الدفاع عنه عشائريا، وتقديم الاعتذار لعائلات الضحايا، وإظهار الاستعداد لدعم سلطات القضاء وتنفيذ الإجراءات العشائرية المعتادة في قضايا “القتل العمد”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *