زامير يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي من الداخل


الناصرة- “القدس العربي”: في تطرقه إلى العبء الواقع على عاتق المقاتلين نتيجة توالي الحروب وازدياد الحاجة لحراسة المستوطنين داخل الضفة الغربية المحتلة، وعدم تجند المكلفين بالخدمة العسكرية، حذّر قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير من أن الجيش يوشك على الانهيار.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء السياسي الأمني المصغّر، قال زامير: “سينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه، فقد وافقتم على إنشاء عدد متصاعد من المستوطنات، وقد تغيّرت المنطقة تماما”. وشدّد زامير على أنه يطلق عشرة تحذيرات خطيرة قبل أن ينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه، وفق ما كشفت عنه القناة 13 العبرية.

وأوضحت القناة أن قائد القيادة المركزية، اللواء آفي بلوط، قال خلال الاجتماع مخاطبا الوزراء: “لقد وافقتم خلال العام الماضي على إنشاء العديد من المستوطنات في غور الأردن والضفة الغربية، وأُضيفت إليها عشرات المزارع والمناطق. هذه هي سياستكم، لكنها تتطلب حزمة أمنية ودفاعية نظرا للتغيرات الجذرية التي طرأت على المنطقة، وهذا بدوره يتطلب قوة بشرية”.

وأضافت القناة أن بلوط “عرض على مجلس الوزراء أمس مقاطع فيديو لجرائم قومية في المناطق المتضررة، الأمر الذي يستدعي انتباه الجيش الإسرائيلي”.

وبالتوازي مع مهام الجيش، من المقرر في يناير/كانون الثاني تخفيض مدة الخدمة الإلزامية إلى سنتين ونصف، على الرغم من طلب الجيش الإسرائيلي الصريح بإعادة مدة الخدمة إلى ثلاث سنوات. وفي ظل غياب قانون تجنيد فعلي، وتشكيل قوات الاحتياط في ثماني مجموعات، يصعب تلبية جميع الاحتياجات.

وعقّب زعيم المعارضة يائير لبيد على تحذير زامير قائلاً: “في الكارثة القادمة، لن تستطيع الحكومة التذرع بالجهل. إنها تتحمل المسؤولية. لقد انقلبت الأمور رأسا على عقب. في الحكومة القادمة، سنخفض 60 مليار شيكل من مخصصات المتهربين من الخدمة العسكرية. سنحشد الجميع. سينتهي التمييز”.

كما هاجم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الوضع قائلاً: “رئيس الأركان يصرخ الآن بما كنت أصرخ به طوال عامين ونصف. هناك نقص في الجيش، 20 ألف جندي للدفاع عن إسرائيل. ماذا تنتظرون يا إلهي؟ حكومة تعتمد على ديرعي وغولدكنوف وغيرهما من نواب ووزراء اليهود الحريديم عاجزة عن توفير الأمن لإسرائيل وعاجزة عن تحقيق النصر”.

وكتب رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان على وسائل التواصل الاجتماعي: “لقد رُفعت جميع الرايات الحمراء، لكن الحكومة المتبهمة والمنفصلة عن الواقع تختار التجاهل والاستهزاء بجنود الاحتياط. هذا عار وهجوم مباشر على القدرات الأمنية لدولة إسرائيل”.

ووصف قائد جيش الاحتلال السابق غادي آيزنكوت، رئيس حزب “ياشار”، الوضع الراهن بالقول: “لن تستطيع الحكومة الإسرائيلية، ولا القيادة العليا للجيش الإسرائيلي، التذرع بالجهل بعد الآن. رئيس الأركان يُطلق ‘عشرة تحذيرات’، والجنود الاحتياطيون وعائلاتهم يُطالبون بالتحرك، لكن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل ذلك وتواصل نهجها في تشجيع التهرب من الخدمة العسكرية. إن تطبيق قانون الخدمة الإلزامية على الجميع هو واجب الساعة، وواجب الضمير، وهو وحده الكفيل بإعادة إسرائيل إلى المسار الصحيح، وتحقيق مهمة الجيش، والحفاظ على أمن الدولة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *