متابعة/المدى
تصاعدت حدة المواجهة الإقليمية، اليوم الثلاثاء، مع إطلاق إيران رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، في وقت تتواصل فيه المؤشرات المتضاربة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
وجاء هذا التصعيد بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن محادثات “جيدة وبناءة للغاية” جرت بهدف إنهاء الحرب، التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية ضد إيران قبل أن تتوسع إلى مناطق عدة في الشرق الأوسط.
في المقابل، نفت طهران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة، في موقف يعكس تبايناً واضحاً في الروايات بشأن مسار التفاوض. وأشارت تقارير إلى ردود إيرانية ساخرة على تصريحات ترامب، في مؤشر على استمرار حالة التوتر وعدم الثقة بين الطرفين.
ونقل عن مسؤولين إسرائيليين أن واشنطن تبدو مصممة على التوصل إلى اتفاق، إلا أنهم استبعدوا في الوقت ذاته قبول إيران بالشروط الأمريكية في أي جولة تفاوضية مقبلة، وسط توقعات بعقد مشاورات أمنية داخلية يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبحث تطورات الموقف.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بإمكانية عقد محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة في إسلام آباد، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، رغم استمرار العمليات العسكرية.
بالتزامن، شهدت إيران تطوراً داخلياً لافتاً مع تعيين محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لعلي لاريجاني، في خطوة فسرت على أنها مؤشر على تنامي نفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات القرار.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الضربات المتبادلة منذ أواخر فبراير، حيث توسعت العمليات لتشمل استهداف قواعد ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، إضافة إلى هجمات على منشآت الطاقة، بالتوازي مع إغلاق فعلي لـ مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.