رسالة فلسطينية إلى الاتحاد الأوروبي بالتحرك العاجل ضد القانون الإسرائيلي لإعدام الأسرى


الضفة الغربية: طالبت مؤسسات فلسطينية معنية بقضية الأسرى، الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي بالتحرك العاجل ضد القانون الإسرائيلي لإعدام الأسرى الذي أقره الكنيست، الاثنين.

وشددت في رسالتها الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي، على أن هذا القانون هو تمييز واضح ضد الفلسطينيين، ويطبق عبر المحاكم العسكرية الإسرائيلية بلا ضمانات لمحاكمة عادلة.

وقد طلبت المحكمة العليا الإسرائيلية من الحكومة تقديم ردها على التماس يطالب بإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين حتى 24 أيار/ مايو المقبل.

وهذا ما يدعو البعض إلى التفاؤل بأن المحكمة العليا الإسرائيلية ستبطل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. إذ قال مدير مركز “عدالة” المحامي حسن جبارين، إن نظر المحكمة العليا الإسرائيلية في الالتماسات ضد قانون إعدام الأسرى قد يستمر عاما، ولا يمكن تطبيق قانون إعدام الأسرى ما دامت المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات ضده. كما أوضح أن قانون إعدام الأسرى من دون أثر رجعي، يسري منذ إقرار الكنيست له.

في موازاة ذلك، انتقدت دول ومؤسسات أوروبية ودولية، الثلاثاء، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، إذ أعرب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، عن صدمته الشديدة إزاء إقرار القانون. وقال إنه تمييزي للغاية ومهين، معربا عن أمله في أن ترفضه المحكمة العليا الإسرائيلية.

من جهته، أعرب الأمين العام لمجلس أوروبا، ألان بيرسيه، عن رفضه وقلقه العميق إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست.

وانتقد في بيان صادر عن مجلس أوروبا، إقرار الكنيست القانون رغم الدعوات المتكررة التي وجهها المجلس لمنع هذه الخطوة، مضيفاً “من غير المقبول في دولة تُحكم بسيادة القانون تطبيق عقوبة إعدام تحمل صبغة تمييزية”. كما شدد على معارضته لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف، مؤكدا أنها لا تتوافق مع حقوق الإنسان الأساسية وكرامة الإنسان.

بدورها، أفادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في بيان، بأن قانون الإعدام الذي أقره الكنيست يعرض وضع “المراقب” الذي تتمتع به إسرائيل في الجمعية لـ”خطر شديد”. واعتبرت رئيسة الجمعية بترا باير هذا القانون بأنه “تراجع خطير”، مشيرة إلى أن إسرائيل بهذا الإجراء تبتعد عن قيم مجلس أوروبا.

كما أعربت عن أملها في أن ترفض المحكمة العليا الإسرائيلية هذا القانون، الذي يعد انتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

وكان الكنيست قد صدق، الاثنين، على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.

ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

(وكالات)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *