بيروت- “القدس العربي”: تلقى الرئيس اللبناني العماد جوزف عون، عبر السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، رسالة من الإدارة الأمريكية تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، ما دامت لا تصدر أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.
وفيما تتجه الأنظار إلى موقف حزب الله من استهداف إيران، أصدر الحزب بيانًا لم يتطرق فيه إلى أي إعلان صريح عن إسناد عسكري، مكتفيًا بإعلان التضامن السياسي. وجاء في البيان أن الحزب “يدين العدوان الأمريكي-الإسرائيلي الغادر الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في إيران، بعد أشهر من التهديدات الصهيونية والأمريكية التي هدفت إلى إخضاع الجمهورية الإسلامية ودفعها للاستسلام، وسلبها حقها الطبيعي والمشروع في امتلاك القدرة النووية السلمية وتطوير قدراتها الصاروخية الدفاعية أسوة بسائر دول العالم”.
وأضاف أن “هذا العدوان الجديد، الذي يشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، هو استمرار لنهج الغطرسة والاستكبار الذي تمارسه الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني المجرم في منطقتنا، في محاولة يائسة لزعزعة استقرارها وإخضاع شعوبها وإرغامها على القبول بمشاريع الهيمنة والاحتلال”.
وأكد الحزب أن ما يجري اليوم، “بعد فشل حرب الاثني عشر يومًا التي شنها العدو الإسرائيلي بمشاركة أمريكية مباشرة”، يُظهر أن المشكلة “لم تكن يومًا في البرنامج النووي، بل في رفض وجود دولة قوية في المنطقة تعتمد على نفسها وتتمسك بسيادتها وقرارها الوطني المستقل، دولة مقتدرة تصون ثرواتها وتطور قدراتها، وترفض الانخراط في منظومة التبعية الأمريكية، وتشكل سندًا للشعوب الحرة والمظلومة في العالم، وتقف سدًا منيعًا في وجه المخططات الصهيو-أمريكية في المنطقة”. وأضاف أن المطلوب، بحسب البيان، “كيانات ضعيفة مستنزفة يسهل التحكم بها، تمهيدًا لتنفيذ مخططات احتلالية واستعمارية”.
وأشار الحزب إلى أن “هذا العدوان لن يزيد الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها إلا قوة وصلابة وثباتًا وتمسكًا بحقوقه المشروعة”، معتبرًا أنها أثبتت على مدى عقود من الحصار والتهديدات والاعتداءات أنها “دولة قوية راسخة عصية على الاستسلام، وأن خلفها شعبًا أبيًا يقف صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامته وسيادته”.
وختم البيان بالتأكيد أن “حزب الله إذ يعلن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعبًا، يدعو دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته، وأن عواقبه الوخيمة ستطال الجميع دون استثناء في حال تُرك دون مواجهة حازمة”، معربًا عن ثقته بأن “العدو الأمريكي والإسرائيلي سيتلقى صفعة كبيرة ولن يحصد سوى الفشل من عدوانه”.