خلال الإحاطة اليومية للأمم المتحدة.. “القدس العربي” تنتقد صمت غوتيريش حيال مقتل الرضيع وسام أبو هيكل



عبد الحميد صيام

الأمم المتحدة – “القدس العربي”: في إحاطته اليومية للصحافة في مقر الأمم المتحدة، أشار نائب المتحدث الرسمي، فرحان حق، إلى استمرار العنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وأشار إلى مقتل طفل عمره سبعة أشهر في منطقة الخليل، حيث قال: “لا يزال العنف الذي يطال الفلسطينيين مستمراً في أنحاء الضفة الغربية. ففي يوم الجمعة الماضي، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رضيع فلسطيني يبلغ من العمر سبعة أشهر في مدينة الخليل، ما أدى إلى مقتله وإصابة والديه، وذلك إثر تعرّض سيارتهم لإطلاق نار أثناء اقترابها من دورية إسرائيلية. وقد أشارت السلطات الإسرائيلية إلى أنه سيتم التحقيق في الحادث”.

وفي فترة السؤال والجواب، استهجنت “القدس العربي” كيف أن الأمين العام مرّ على مثل هذه الجريمة البشعة دون أن يأتي على ذكر اسم الرضيع أو يدينها. وقالت: “هذا الرضيع له اسم؛ اسمه وسام أبو هيكل. إنها جريمة شنيعة للغاية. لماذا لم يُدن الأمين العام هذه الجريمة بقوة، ولماذا لم تُستخدم لغة حازمة في إدانتها؟”. فردّ فرحان قائلاً: “لقد سمعتم ما قلته؛ نحن ندين مقتل المدنيين بجميع أشكاله. وفي هذه الحالة، أُبلغنا بأنه سيتم إجراء تحقيق، ونحن نرى ضرورة التحقيق في الأمر. إنه لأمر مروع أن يكون رضيع يبلغ من العمر سبعة أشهر من بين الضحايا”.

وتابعت “القدس العربي” بالسؤال: وهل هناك ثقة في التحقيقات التي تجريها إسرائيل؟

من جهة أخرى، حذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يهدد بعرقلة الاستجابة الإغاثية، في وقت تعتمد فيه العائلات بشكل متزايد على تدفق منتظم للإمدادات الأساسية عبر المعابر.

وخلال الإحاطة الصحافية اليومية، قال نائب المتحدث الرسمي: “إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء القيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى القطاع. إن معبر كرم أبو سالم كان المعبر الرئيسي المستخدم لإدخال البضائع خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تتراجع وتيرة حركة الإمدادات بشكل كبير”.

وأوضح حق أن سكان غزة يعتمدون بشكل مباشر على استمرار تدفق السلع الغذائية والمواد الأساسية من الخارج، مؤكداً أن الأمم المتحدة وشركاءها يواجهون صعوبات متزايدة في الحفاظ على العمليات الإنسانية في ظل هذه القيود. وشدد على أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تعطيل برامج الإغاثة إذا لم يُستأنف الوصول الإنساني بشكل مستقر ويمكن التنبؤ به.

وقال إن المنظمة تدعو إلى ضمان وصول المساعدات بشكل “آمن وسريع ودون عوائق”، بما يتماشى مع الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن الاحتياجات الإنسانية في غزة ما تزال “هائلة ومتفاقمة”.

وتأتي هذه المداولات في ظل تصاعد القيود على الحركة والوصول الإنساني في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب استمرار التوترات الميدانية في الضفة الغربية، حيث تؤكد الأمم المتحدة ضرورة حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الظروف.

وفي ختام الإحاطة، جدّد المتحدث التأكيد على أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتطلب استمرار تدفق المساعدات بشكل منتظم، محذراً من أن أي تعطيل إضافي قد ينعكس مباشرة على قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم خدماتها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *