حملة ميدانية لضبط أسعار سلع أسواق غزة بسبب الغلاء.. وحظر التعامل في “الفوركس”


غزة ـ “القدس العربي”:

مع الارتفاع الجنوني لأسعار السلع وخاصة المواد الغذائية في أسواق قطاع غزة المحاصر، أعلنت اللجنة العليا لضبط الأسعار في القطاع، عن “حملة رقابية ميدانية مكثفة”، بهدف ضبط الأسعار، وملاحقة المخالفين.

وأعلنت اللجنة أن الحملة ستنطلق الثلاثاء، لضمان عدم التلاعب بالأسعار أو استغلال الظروف الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة.

وأكدت في بيان أصدرته أن ذلك يأتي استكمالاً للجهود الحكومية لضبط الأسعار في الأسواق وحماية المستهلك الفلسطيني من الاستغلال، لافتة إلى مشاركة أجهزة وزارة الداخلية، وخاصة مباحث التموين والشرطة والمحافظات، إلى جانب الوزارات الحكومية ذات العلاقة، ولا سيما وزارتي الاقتصاد والزراعة في هذه الحملة.

وطالبت اللجنة جميع التجار وأصحاب المحال التجارية والبسطات إلى عدم التلاعب بالأسعار أو استغلال حاجة المواطنين تحت أي ظرف، محذرة من أن أي رفع للأسعار أو احتكار للسلع “يُعد مخالفة صريحة للقانون، ما يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات الرادعة بحقهم دون أي تهاون”.

وشددت على ضرورة التزام التجار بالأسعار المعلنة من قبل الجهات المختصة، والتحلي بروح المسؤولية الوطنية والأخلاقية، حفاظاً على حقوق المواطنين واستقرار الأسواق، ودعت المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي حالات رفع أسعار أو احتكار للسلع، وذلك عبر التواصل مع قنوات الجهات الرسمية المختلفة، والإبلاغ عن أي ارتفاع في الأسعار.

وشهدت أسواق قطاع غزة ارتفاعا في أسعار السلع وفي مقدمتها المواد الغذائية الأساسية، مع بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، بعدما قامت سلطات الاحتلال في بداية الحرب بإغلاق معابر غزة، ومن ثم تقنين كميات المواد الغذائية التي تدخل للأسواق، فيما استغل العديد من التجار الأمر، وعملوا على رفع أثمان السلع.

واشتكى مواطنون في تقرير سابق لـ”القدس العربي”، من الارتفاع الجنوني للأسعار، في ظل شح الأموال المتوفرة، ما حال دون قدرتهم على توفير الطعام لأسرهم، بما في ذلك حليب الأطفال.

ويواجه السكان صعوبات كبيرة في توفير الكثير من الأصناف الغذائية وفي مقدمتها الدقيق والأرز والزيوت، بسبب أثمانها المرتفعة، وفي ظل عدم توفر المال اللازم لشرائها، حيث زادت ظروف الحرب على غزة من صعوبة الوضع الاقتصادي، بعد أن أفقدت غالبية السكان أعمالهم.

وسبق وأن أعلن البنك الدولي في تقرير أصدره، أن 100% من سكان قطاع غزة يعانون من الفقر، بالإضافة إلى تجاوز التضخم 250 بالمئة، بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة.

وفي سباق قريب، أصدرت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، قراراً بحظر التعامل في تداول العملات الأجنبية “الفوركس”، وأنذرت الوزارة أي شركة أو جهة من التعامل في مجال العملات الرقمية، من خلال تشغيل أموال المواطنين، وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية المشددة.

وقالت إن قرارها يحظر أي شخص غير مرخص له من جهات الاختصاص القيام بالبيع أو الشراء في أدوات البورصة الأجنبية، أو إجراءات وساطة مالية لأي شخص بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في بيع أو شراء العملات أو الأوراق المالية أو غيرها من العملات في البورصات الأجنبية “الفوركس”.

كما حظر القرار منع تقديم أي دورات أو برامج تدريبية يكون لها علاقة في مجال تداول العملات الأجنبية، وقالت منذرة إن كل من يخالف أحكام هذا القرار يعرض نفسه للمساءلة، وستتخذ بحقه الإجراءات القانونية المشددة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *