حماس طلبت إيضاحات من ملادينوف حول الانسحاب


غزة- “القدس العربي”:

بما يشير إلى وجود تحركات كبيرة في هذا الوقت تخص “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يزور وفد قيادي رفيع من حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تركيا في هذا الوقت، بعد أقل من أسبوع على زيارة أخرى، غادر بعدها إلى العاصمة المصرية القاهرة، لعقد لقاءات مماثلة ناقشت مقترح “مجلس السلام” الذي أبدت الحركة وفصائل المقاومة اعتراضات عليه.

وذكرت حركة “حماس” في بيان أصدرته أن وفدها القيادي، برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش، وعضوية خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول.

وأشارت إلى أن رئيس المجلس القيادي ثمّن جهود الرئيس أردوغان في دعم القضية الفلسطينية، و”اهتمامه بكل ما من شأنه الحفاظ على فلسطين، شعبا وأرضا ومقدسات”، وقدم له الشكر على موقف تركيا، حكومة وشعبا، في دعم الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه.

وأوضحت أن الوفد بحث مستجدات الأوضاع في غزة، وضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات إلى القطاع، وتأمين الحياة الطبيعية فيه.

وفد حماس بحث مستجدات الأوضاع في غزة، وضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات إلى القطاع، وتأمين الحياة الطبيعية فيه

وأكد رئيس المجلس القيادي للرئيس أردوغان “خطورة ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى من تجاوزات وانتهاكات من قبل العدو الصهيوني، وخطورة إقرار قانون إعدام الأسرى، ومخالفته للقانون الدولي”.

ونقل البيان عن الرئيس التركي تأكيده للوفد “موقف تركيا الثابت في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وقضيته العادلة”.

وجاءت هذه الزيارة بعدما قام خليل الحية، رئيس وفد “حماس” في مفاوضات التهدئة، بزيارة الأسبوع الماضي إلى تركيا، التقى خلالها وزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس جهاز المخابرات إبراهيم قالن، وبحث معهما تطورات اتفاق التهدئة، والمطروح حاليا على الطاولة من خطة “مجلس السلام” لتطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تطلب “سحب سلاح المقاومة”، وهو أمر تعترض عليه حركة “حماس” وفصائل المقاومة.

وكان وفد حركة “حماس” المفاوض قد انتقل من تركيا إلى مصر، حيث عقد عدة لقاءات مع وسطاء التهدئة المصريين والقطريين والأتراك هناك، وبحث المقترح المقدم، علاوة على عقده لقاءات مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية، كما عقدت الحركة والفصائل التي التقتها لقاء مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ”مجلس السلام”، بحضور الوسطاء الثلاثة.

وفي ختام الزيارة، التي كانت يوم الجمعة الماضي، ذكرت “حماس” أن زيارة وفدها “جاءت في إطار جهود استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفقا لخطة الرئيس دونالد ترامب، ومواصلة معالجة تداعيات الحرب على غزة”.

مشاورات مستمرة

وقد شددت “حماس” والفصائل الفلسطينية على ضرورة استكمال تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق بكل بنودها بشكل دقيق وأمين، وبدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية “الانتقالية” لإدارة قطاع غزة بشكل فوري، لتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية كلها، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها في القطاع، وتهيئة الأجواء للمضي قدما في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأكد الوفد “جدية الحركة والفصائل الفلسطينية وإيجابيتها في استكمال ومواصلة خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بكل مراحله، والتزامها بما وقعت عليه”.

وقالت الحركة إن المشاورات “لا تزال مستمرة في هذا الصدد”، مشيرة إلى تلقي الوفد دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام القريبة المقبلة، وعبرت عن تقديرها للجهود المصرية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي والوسطاء في دعم ومساندة القضية الفلسطينية.

ويدور الحديث عن صعوبات تواجه المقترح الذي قدمه ملادينوف، والخاص بـ”نزع سلاح المقاومة”، حيث تعترض حركة “حماس” والفصائل المشاركة معها على هذا المقترح، وتطلب أن يكون هناك التزام إسرائيلي ببنود الاتفاق الخاص بالمرحلة الثانية، وبضمانات لانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في قطاع غزة، والتي تمثل أكثر من 53% من مساحة القطاع.

لقاء ملادينوف

وذكر مصدر مطلع لـ”القدس العربي” أن وفد “حماس” وقادة الفصائل الذين التقوا ملادينوف طلبوا “إيضاحات” حول كثير من البنود التي وردت في خطة “مجلس السلام” التي تسلمتها الحركة الشهر الماضي.

ذكر مصدر مطلع لـ”القدس العربي” أن وفد “حماس” وقادة الفصائل الذين التقوا ملادينوف طلبوا “إيضاحات” حول كثير من البنود التي وردت في خطة “مجلس السلام”

وحسب المصدر، فإن هذه الإيضاحات تمحورت حول “الضامن” لتطبيق المرحلة الثانية، في ظل تهرب إسرائيل من المرحلة الأولى، وكذلك طالبت الفصائل بمواعيد محددة للانسحابات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وأوضح المصدر، وهو من الفصائل التي تشارك “حماس” في المباحثات، أنه “لا توجد ثقة بقدرة “مجلس السلام” على تنفيذ الخطة المقدمة، التي تتحدث عن انسحابات إسرائيلية من القطاع خلال مدة تمتد من 6 إلى 9 أشهر”، وأن الجميع في الاجتماع مع ملادينوف طالبوا بأن تكون هناك “أمور جدية واضحة”.

واستند المجتمعون من قادة الفصائل إلى الخروقات الإسرائيلية المتكررة للتهدئة، وإلى عمليات القتل اليومي والتدمير الممنهج للقطاع، ومنع برامج الإغاثة وتشديد الحصار على غزة، وإلى ما يعيشه السكان من واقع أليم، بما في ذلك الواقع الطبي الذي يهدد المرضى، وإلى التهرب الإسرائيلي من استحقاقات التهدئة في مرحلتها الأولى، في الوقت الذي التزمت فيه فصائل المقاومة بكل ما ورد في الاتفاق.

وتجدر الإشارة إلى أن “حماس” شددت في وقت سابق على أن أي بحث لمستقبل غزة يجب أن يحظى بتوافق فلسطيني كامل، وأن يكون ضمن خطة شاملة غير منقوصة.

وتشمل الخطة المقدمة من ملادينوف إلى حركة “حماس” 12 بندا، وتضع جدولا لخمس مراحل زمنية، وتحتاج هذه المراحل، بحسب ما وضع لها، إلى ثمانية أشهر للتنفيذ. وتبدأ بتسلم اللجنة الوطنية مسؤولية إدارة غزة، بما في ذلك الأمن، وتتحدث عن انسحاب إسرائيلي من القطاع خلال مدة تمتد من 6 إلى 9 أشهر، تنهي فيها قوات الاحتلال وجودها في مناطق تشكل أكثر من 53% من مساحة قطاع غزة، وتربط ذلك بـ”نزع سلاح غزة” بالكامل، وبالتحقق من هذه العملية من قبل “مجلس السلام”، وهو ما يمثل نقاط الخلاف القائمة التي ترفضها “حماس” وفصائل المقاومة، الرافضة لدعوات إلقاء سلاحها.

وتربط الخطة دخول المساعدات اللازمة لإعادة البناء والمواد الإغاثية الأخرى إلى المناطق التي تكون منزوعة السلاح في غزة، كما تربط الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بعملية “نزع سلاح المقاومة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *