حقل بارس الجنوبي هدف الهجمات الإسرائيلية–الأميركية.. وايران تحذر


متابعة/ المدى

يتجه التصعيد في المنطقة نحو منحى أكثر خطورة مع دخول منشآت الطاقة في دائرة الاستهداف المباشر، في تطور ينذر بتداعيات واسعة تتجاوز الإطار العسكري إلى أبعاد اقتصادية وبيئية عالمية.

وأعلن متحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران أن جميع الأهداف المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة لدى “العدو” باتت أهدافاً مشروعة، في إشارة تعكس احتمالية توسع رقعة المواجهة لتشمل منشآت حيوية في دول عدة.

ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه المخاوف من اندلاع ما يمكن وصفه بـ”حرب طاقة”، مع ما تحمله من آثار مباشرة على أسواق النفط والغاز وأمن الإمدادات العالمية، فضلاً عن انعكاساتها السياسية والبيئية على المنطقة.

في المقابل، حذرت قطر من خطورة استهداف منشآت الطاقة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري أن الهجوم الذي طال منشآت مرتبطة بحقل “بارس الجنوبي” في إيران، والذي يمتد إلى حقل الشمال في قطر، يمثل خطوة خطرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد الراهن.

وأشار الأنصاري إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، فضلاً عن مخاطره على شعوب المنطقة والبيئة، داعياً إلى تجنب استهداف المنشآت الحيوية والالتزام بالقانون الدولي.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بتعرض حقل “بارس الجنوبي” لهجوم، أعقبه دوي انفجارات في منشآت غازية داخل المنطقة الاقتصادية في عسلوية بمحافظة بوشهر، ما أدى إلى اندلاع حرائق سارعت فرق الإطفاء إلى احتوائها.

وذكرت السلطات المحلية أن بعض مرافق الغاز تضررت جراء القصف، فيما أكدت وزارة النفط الإيرانية تسجيل أضرار في عدد من منشآت الحقل، دون الإعلان عن حجم الخسائر بشكل دقيق.

في السياق ذاته، نقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي أن الهجوم على منشأة الغاز في بوشهر جاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف إلحاق خسائر إضافية بقطاع الطاقة الإيراني.

ويُعد حقل “بارس الجنوبي” من أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، إذ تتقاسمه إيران مع قطر، حيث يُعرف في الجانب القطري باسم “حقل الشمال”، ما يضفي على أي استهداف له أبعاداً تتجاوز حدود دولة واحدة إلى التأثير في سوق الطاقة العالمية.

كما أشارت تقارير إلى تحذيرات سابقة أطلقها الحرس الثوري الإيراني بشأن احتمال استهداف منشآت طاقة في دول خليجية، ما يعزز المخاوف من اتساع نطاق التصعيد ليشمل بنى تحتية استراتيجية في المنطقة.

ومع استمرار تبادل الرسائل العسكرية، تبدو منشآت الطاقة في قلب الصراع، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على المستويات كافة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *