بيروت: نفى “حزب الله” اللبناني، الجمعة، صحة اتهام الجهات الأمنية في الإمارات للحزب، بإدارة شبكة تسعى لاختراق اقتصاد البلاد وتهديد اقتصادها المالي.
جاء ذلك في بيان للحزب، ردا على إعلان جهاز أمن الدولة في الإمارات، الجمعة، “تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران والقبض على عناصرها”.
وأضاف الجهاز الإماراتي أن “الشبكة تعمل داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، وتسعى لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي للبلاد”.
وردا على ذلك قال “حزب الله” في بيان، إنه “ينفي ما صدر من اتهامات ملفّقة بحقه عن الجهات الأمنية في الإمارات، ويؤكد بصورة قاطعة أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة تمامًا، ولا تستند إلى أي واقع أو حقيقة”.
وأضاف أن “حزب الله ليس لديه أي تواجد داخل الإمارات وغيرها من الدول تحت أي غطاء أو مسمّى تجاري أو غيره”.
واعتبر الحزب أن “هذه المزاعم تأتي في سياق محاولات متكررة للإساءة إلى الحزب وتشويه صورته لأهداف باتت واضحة جلية ولا تخفى على أحد”.
وأعرب “حزب الله” عن استهجانه “المسارعة غير المسؤولة من قبل وزارة الخارجية اللبنانية إلى تبني هذه الروايات الصادرة عن جهات خارجية”.
كما استهجن إصدار الخارجية اللبنانية، “موقف إدانة بحق مكوّن لبناني أساسي قبل التثبت والتحقق، بدل التحلّي بالحد الأدنى من المسؤولية الوطنية، خصوصًا في ظلّ ما يتعرض له لبنان وشعبه من عدوان إسرائيلي وحشي”.
والجمعة، أعرب لبنان في بيان للخارجية، عن استعداده للتعاون مع الإمارات في التحقيقات، عقب إعلانها تفكيك “شبكة ممولة ومدارة” من “حزب الله” وحليفته إيران.
وعبرت الخارجية اللبنانية، عن “استنكارها الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدف الإمارات”، وأدانت ما قالت إنه ” ضلوع حزب الله اللبناني بالمخطط”.
وتأتي تلك التطورات، وسط عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، وآخر إسرائيلي يستهدف لبنان منذ 2 مارس/ آذار الجاري.
ودون الكشف عن هويتهم أيضا، أعلنت الكويت الاثنين ضبط مجموعة تضم 14 مواطنا ولبنانيين اثنين، قالت إنها مرتبطة بـ”حزب الله”، والعثور على أسلحة نارية وذخائر وخرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية”.
ونافيا، قال “حزب الله”، عبر بيان في اليوم التالي، إنه أعلن مرارا أنه لا وجود لخلايا أو أفراد أو تشكيلات تابعة له في الكويت، معربا عن حرصه على أمنها واستقرارها وسلامة شعبها.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، قتلت ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 16 شخصا وإصابة 4099 ، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200.
كما تشن هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، بينها الإمارات والكويت، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
(الأناضول)