حرب إيران أخطر من العراق وتهدد الاقتصاد والنظام العالمي


واشنطن- “القدس العربي”: حذّر السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) إيفو دالدر من أن الحرب مع إيران ستُخلّف تداعيات أوسع بكثير من حرب العراق، على المستويات الاقتصادية والجيوسياسية والنظام الدولي.

وأوضح، في مقال بموقع بوليتيكو أوروبا، أنه بعد أقل من شهر على اندلاع الحرب، يشهد العالم أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز في تاريخه، مع تصاعد القتال ليطال البنية التحتية للطاقة، ما ينذر بعواقب اقتصادية تمتد لسنوات، حتى لو انتهى النزاع قريبًا.

وأشار إلى أن الأضرار الاقتصادية الحالية تفوق مجمل خسائر حرب العراق، معتبرًا أن تداعيات الحرب مع إيران ستكون أعمق سياسيًا أيضًا. وقارن دالدر ما وصفه بـ”سوء التقدير” في إشعال الحرب بأخطاء جورج دبليو بوش في العراق، لكنه لفت إلى أن بوش حشد دعم الحلفاء ونشر قوات على الأرض لتحقيق الاستقرار، بخلاف دونالد ترامب الذي لم يسعَ لكسب دعمهم أو حتى إبلاغهم مسبقًا.

وأضاف أن إغلاق إيران لمضيق هرمز دفع واشنطن لمطالبة حلفائها بحماية ناقلات النفط، رغم تردد البحرية الأمريكية، ما زاد من توتر العلاقات. واعتبر أن هذه الحرب أضعفت ثقة الحلفاء بالولايات المتحدة، بل جعلتهم يرون فيها تهديدًا لأمنهم الاقتصادي.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى ضغوط كبيرة على أوروبا وآسيا، بينما قد تستفيد كل من روسيا والصين؛ إذ تحقق موسكو مكاسب مالية ضخمة من ارتفاع الأسعار، في حين تستفيد بكين من انشغال واشنطن بتحويل قواتها إلى الشرق الأوسط، رغم تأثرها المؤقت باضطراب الإمدادات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *