حاجة ملحة لتعزيز المراقبة الإلكترونية!


خاص/المدى

أعلنت قيادة قوات الحدود، اليوم الأربعاء، عن إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الحبوب المخدرة إلى داخل البلاد عبر الحدود الدولية غربي محافظة الأنبار.

وقال بيان صادر عن القيادة تلقته(المدى) إن مفارز الفوج الرابع ضمن لواء الحدود الخامس تمكنت من ضبط 214 ألف حبة مخدرة كانت محمولة بواسطة بالون هوائي عبر الشريط الحدودي، في إطار جهودها المستمرة لمنع دخول المخدرات والمؤثرات العقلية إلى العراق.

وأضاف البيان أن القوات أعدت محضر ضبط أصولي بحق المضبوطات، وتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، مؤكداً استمرار الدوريات والجهود الأمنية للحفاظ على أمن الحدود ومنع أي محاولات تهريب مستقبلية.

وفي تعليق حول هذه الحوادث المتكررة، أكد المتخصص في الشأن الأمني يوسف إبراهيم خلال  حديث لـ(المدى) أن تكرار استخدام أساليب مبتكرة مثل البالونات الهوائية يعود إلى عدة عوامل مرتبطة بالحدود العراقية وطبيعة عمليات التهريب.

وقال إبراهيم إن “التهريب عبر البالونات يأتي بسبب ضعف بعض نقاط المراقبة في المناطق الصحراوية والواسعة، إضافة إلى صعوبة مراقبة كل شبر من الحدود الممتدة، ما يمنح المهربين فرصة لاختبار طرق جديدة بشكل متكرر”.

وأوضح إبراهيم أن هذه الطريقة تستخدم أيضاً لتجاوز التفتيش التقليدي ونقاط الرقابة الأرضية، مشيراً إلى أن التهريب أصبح يعتمد على التكنولوجيا البسيطة والمواد المتاحة محلياً، ما يقلل من تكاليف المخاطر بالنسبة للعصابات المنظمة.

وأكد أن “تكرار هذه المحاولات يشير إلى حاجة ملحة لتعزيز المراقبة الإلكترونية ونشر أجهزة استشعار حديثة لرصد أي حركة مشبوهة في الأجواء وعلى طول الحدود”.

وأشار الخبير الأمني إلى أن المعالجة الفعالة لهذه الظاهرة تتطلب مزيجاً من الإجراءات التقنية والقانونية والتنسيق الإقليمي، قائلاً: “لا يكفي الاعتماد على الدوريات التقليدية فقط، بل يجب أن تشمل الاستراتيجية تركيب رادارات متطورة وكاميرات حرارية وأنظمة إنذار مبكر، إضافة إلى تعزيز التعاون الاستخباري مع الدول المجاورة لتبادل المعلومات حول الشبكات التي تدير هذه العمليات”.

كما شدد إبراهيم على أهمية التوعية المجتمعية ودور المواطنين المحليين في الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عند الحدود، مضيفاً أن “المكافحة الفعالة تتطلب تعاوناً مجتمعياً وأمنياً متكاملاً، مع تحديث القوانين وتشديد العقوبات على المهربين لضمان ردعهم عن تكرار هذه المحاولات”.

وأكد أن الجهود الأخيرة لقوات الحدود في الأنبار تعتبر خطوة مهمة للحد من انتشار المخدرات وحماية الشباب والمجتمع، مشيراً إلى أن نجاح هذه العمليات يعتمد على الاستمرار في تطوير القدرات الفنية والأمنية ومواكبة أساليب التهريب الحديثة.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *