جيش الاحتلال يشن هجمات دامية في غزة


غزة – «القدس العربي»: استمر التصعيد الإسرائيلي الدامي ضد قطاع غزة، وارتقى شهداء جدد جراء قصف جوي إسرائيلي، في وقت تواصلت فيه الهجمات على مناطق أخرى تقع داخل «الخط الأصفر»، وقالت «الأمم المتحدة» إن منظماتها الإغاثية تواصل الاستجابة الإنسانية رغم القيود المستمرة واستمرار الضربات العسكرية.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن مشافي القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدين متأثرين بجراحهما، وإصابة واحدة، ليرتفع عدد الضحايا منذ بدء اتفاق التهدئة إلى 704 شهداء و1914 إصابة، إضافة إلى انتشال 756 جثماناً.
وأشارت إلى أن الإحصائية التراكمية منذ بداية حرب الإبادة، في 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، بلغت 72,280 شهيداً و172,014 مصاباً، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
وذكرت مصادر محلية أن ثلاثة شهداء، هم أحمد عويضة، وحسين الملح، وعبد الله العمصي، ارتقوا في ساعة مبكرة من فجر الاثنين، وأصيب آخرون بجراح متفاوتة، جراء استهداف جوي لحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
وأوضحت المصادر أن القصف استهدف المواطنين خلال وجودهم في محيط مسجد الشافعي في الحي.
وجاء هذا الهجوم الدامي بعد يوم من هجمات مماثلة طالت تجمعات للمواطنين ونقاطاً شرطية في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، وأسفرت عن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة آخرين بجراح مختلفة. كذلك واصلت قوات الاحتلال هجماتها على مناطق حدودية كثيرة تقع شرق مدينة غزة، حيث سُجلت عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف على الأحياء الشرقية للمدينة، وكذلك على أطراف المناطق الشرقية في وسط القطاع.
وأبلغ مواطنون عن سماع دوي انفجارات ناجمة عن إطلاق قذائف مدفعية على عدة بلدات تقع شرق مدينة خان يونس، إضافة إلى رشقات نارية تعدى كثير منها مناطق «الخط الأصفر».
ولوحظ أن قوات الاحتلال صعّدت، منذ بداية الأسبوع الجاري، هجماتها الدامية ضد قطاع غزة، رغم اتفاق التهدئة الهش الذي اعتادت خرقه منذ دخوله حيز التنفيذ يوم 10 تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي. وكان الاتفاق قد نص على وقف الهجمات المتبادلة، كما لم تلتزم إسرائيل بإدخال كميات المساعدات التي نص عليها، ما أدى إلى خلق عجز كبير في المواد التموينية والطبية.
ومع تصعيد الهجمات الإسرائيلية، أكد الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم أن تصعيد الاحتلال لعمليات القتل اليومية بحق أهالي قطاع غزة لم يتوقف منذ إعلان وقف إطلاق النار، بل ترافق مع تشديد الحصار، رغم التزام المقاومة ببنود الاتفاق، ما يكشف عن قرار واضح لدى الاحتلال بنسف الاتفاق وتقويضه، رغم جميع مساعي الوسطاء.
وعلى الصعيد الإنساني، ذكر موقع إعلام الأمم المتحدة أن منظماتها الإغاثية تواصل الاستجابة الإنسانية رغم القيود المستمرة المفروضة على الوصول، والاضطرابات التي تعتري سلاسل الإمداد، واستمرار الضربات العسكرية.
وأوضح أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين «الأونروا» قدمت أكثر من 13 ألف استشارة في مجال الرعاية الصحية الأولية عبر 38 نقطة لتقديم الخدمات.
كذلك قام «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» بجمع ما يقارب ألفي متر مكعب من النفايات الصلبة، وإزالة ما يزيد على 750 طناً مترياً من الأنقاض ومخلفات الهدم. بالإضافة إلى ذلك، أدخل «مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع» الوقود إلى غزة لتشغيل الخدمات الحيوية، وهي خطوة ضرورية نظراً إلى أن شبكة الكهرباء تعاني من انقطاع شبه تام منذ ما يقارب 30 شهراً.
كما قدمت المطابخ التي يدعمها «برنامج الأغذية العالمي» نحو 1.5 مليون وجبة، فيما وزعت «منظمة الأغذية والزراعة» «الفاو» أعلافاً حيوانية ومساعدات نقدية على مربي الماشية، بهدف الحد من اعتمادهم على المساعدات الغذائية. كما استلمت المنظمة كميات إضافية من الأعلاف عبر معبر كرم أبو سالم لتعزيز مخزوناتها.
وأشارت الأمم المتحدة، على موقعها، إلى أن «منظمة الأمم المتحدة للطفولة» «اليونيسف» ساهمت في إيصال 3500 متر مكعب من مياه الشرب باستخدام الشاحنات، فيما تولى «مكتب الشؤون الإنسانية» «أوتشا» تنسيق المساعدات الموجهة إلى الأسر النازحة التي غمرت مياه الأمطار خيامها جراء العواصف المطرية الأخيرة. وقد ألحقت الأضرار الناجمة عن هطول الأمطار خسائر طالت نحو ثلاثة آلاف شخص.
وفي مرات سابقة كثيرة، أكدت وكالات «الأمم المتحدة» الإغاثية ضرورة رفع القيود المفروضة على عمل معابر غزة، من أجل القيام بدورها الكامل في إيصال المساعدات اللازمة إلى سكان غزة الذين يعانون من ويلات الحرب والنزوح.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *