جنودكم سيصبحون طعاماً لأسماك القرش


لندن – «القدس العربي»: تتوالى التقارير الإعلامية التي تفيد بأن الجيش الأمريكي وضع خططا لعملية برية محتملة في إيران، بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو اس اس تريبولي» إلى الشرق الأوسط السبت وعلى متنها 3500 جندي، ما يعزز حضوره في المنطقة.
وفي هذا السياق نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين بأن الهجوم البري المحتمل سوف يستمر لأسابيع ويتضمن عمليات مشتركة ما بين قوات المشاة النظامية والقوات الخاصة، ولكنه لن يكون غزوا شاملا.
لكن الصحيفة الأمريكية حذرت من العواقب حيث قالت إن من شأن العملية البرية أن تمثل تصعيدا إلى مرحلة جديدة خطيرة من الصراع، حيث إن الجنود الأمريكيين على الأرض سيكونون عرضة لمخاطر أكبر بكثير من ذي قبل، مثل استهداف الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية لهم. ولم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيوافق على هذه الخطط.
كما تحدث موقع إكسيوس مؤخراً عن خطط عسكرية بشأن نشر قوات برية بالإضافة إلى الهجمات من أجل « ضربة قاضية « لإنهاء الحرب على إيران. وقال الموقع إن السيناريوهات تشمل السيطرة أو حصار جزر ذات أهمية استراتيجية في مضيق هرمز مثل جزيرة خارك، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه من المرجح أن يتم نشر نحو 10 آلاف جندي أمريكي في منطقة الخليج، من قوات المشاة.

تهديد إيراني

وسارع القادة العسكريون في إيران بتهديد القوات الأمريكية وقال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري، إن الجنود الأمريكيين «سيصبحون طعاما لأسماك القرش في الخليج» إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفذ تهديداته بشن هجوم بري.
وذكر ذو الفقاري أن الجنود الإيرانيين ينتظرون تنفيذ الولايات المتحدة لتهديداتها بشن هجوم بري، متوعدا بأنه «في هذه الحالة لن يقتصر الأمر على إذلال الجنود الأمريكيين وأسرهم، بل سيصبح الجنود والقادة الأمريكيون طعاما لأسماك القرش في الخليج». ووصف ذو الفقاري، في بيان مصور، أمس الأحد، الرئيس الأمريكي بأنه «غير متزن وكاذب». واعتبر أن الولايات المتحدة تسببت بأضرار كبيرة لشعوب أوروبا ودول العالم، لا سيما دول منطقة غرب آسيا. وتابع: «ترامب هو أداة بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو)، ويتعرض لضغوط من جهاز الموساد الإرهابي بسبب ماضيه في قضية إبستين».

المرشد مجتبى خامنئي يشكر العراق لموقفه المساند

ومعلوم أن جيفري إبستين، هو رجل أعمال أمريكي اتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، ووجد ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء محاكمته.
وطال التهديد الإيراني حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» حيث قال قائد سلاح البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني، إنها ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران قوات الجمهورية الإسلامية. وشدد على أن «جميع مواقع وتحركات مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» البحرية وطلباتها من دول المنطقة لتأمين احتياجاتها الداعمة تخضع لرصدنا الدقيق واللحظي».
ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن الأدميرال إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنضربها ونثأر لدماء شهداء السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من آذار/مارس في المياه الدولية. وأضاف الأدميرال شهرام إيراني، إن شرق مضيق هرمز وبحر عمان يخضعان لسيطرة إيران الكاملة.
وسط ذلك، أفادت وسائل ‌الإعلام الإيرانية الرسمية بأن المرشد الأعلى، مجتبى خامنئي، شكر شعب العراق وقيادته الدينية على دعمهم إيران «في ‌مواجهة العدوان»، دون ‌أن تذكر كيفية إيصال ‌هذه الرسالة.
كذلك رد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف على ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن النظام في إيران تغيّر. وكتب عارف على شبكة أكس ساخرا:» نعم لقد تغير النظام، لكنه نظام مضيق هرمز(…) فنظام المضيق لن يعود كما كان، والحكومة مصممة على تثمير النجاحات الميدانية لصالح الاستقرار الاقتصادي والأمني لإيران».
وذهب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى القول إن بلاده «لن تخرج من الحرب الا بالنصر وأن بوادر الانتصار قد بانت»، وأوضح: «إننا الآن في حرب عالمية كبرى ويجب أن نهيء أنفسنا لخوض ما أمامنا من الصعاب».
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية نداءً وجّهه قاليباف للشعب الايراني، قال فيه إن «العدو ظن بأن المجتمع الايراني سيتمزق بعد الحرب وسيقف المواطنون بوجه بعضهم البعض، لكن خلافا لظن العدو بقي المواطنون جنبا إلى جنب بعضهم وأشد وحدة من أي وقت مضى ورد كيد العدو إلى نحره».
وأشاد بحضور الشعب الايراني في الشوارع والساحات لمدة 30 ليلة متواصلة، قائلا إن «هذا يعكس القوة الاجتماعية للشعب الإيراني ويغيظ العدو ويؤرقه». وأشار إلى أن «الحرب الحالية، تمر الآن بأشد لحظاتها حساسية» ، مؤكدا أن «مظاهر الهيبة الأمريكية كطائرة إف- 35 وحاملات الطائرات والقواعد الأمريكية في المنطقة أصيبت بضربات كبيرة كما أن الضربات على الكيان الصهيوني كانت فعالة ودقيقة ومدمرة» .
وأشار قاليباف إلى حلفاء إيران ودورهم في هذه الحرب فقال:» إن حزب الله الذي كانوا يهددونه دوما بنزع السلاح هو اليوم جزء هام وفعال من المقاومة وأدخل العدو الصهيوني في ورطة، كما أن المقاومة العراقية تحارب ببسالة وتدهش العدو، وأن دخول أنصار الله (الحوثية في اليمن ) المعركة قد زود المقاومة بنَفَس جديد وان أنصار الله جاهزة للعدو بالمفاجآت».
وشدد على أن «ترامب وعبر شن حرب غير واضحة الأهداف، لا يملك جواباً يقدمه إلى الرأي العام وأن تداعيات الحرب رجعت إلى من أشعلها»، لافتا الى أن «العدو يرسل في العلن رسائل للتفاوض لكنه في السر يخطط لشن هجوم بري لكنه لا يعلم بأن رجالنا ينتظرون الدخول البري للجنود الأمريكيين لرميهم في آتون النيران ومعاقبة شركائهم الإقليميين».
وقال إن «اطلاقاتنا وصواريخنا هي متواصلة وان ايماننا وارادتنا اشتدت ونحن نعلم نقاط ضعف العدو ونرى بوضوح أثر الخوف والرعب في معسكر العدو». وتابع: «أننا نسمع في هذه الأيام تصريحات وكلاما متناقضا من مسؤولي العدو فأمريكا تطرح أمنياتها وتطرح ما عجزت عن تحقيقه في الحرب، في قائمة مكونة من 15 بندا وتريد تحقيقه عبر الدبلوماسية».
وشدد قاليباف: «طالما الأمريكيون يسعون لاستسلام إيران فان جواب أبناء الشعب الايراني لهم هو هيهات منا الذلة»، مؤكد أنهم «قادرون على معاقبة أمريكا وجعلها تندم كي لا تقدم بعد الآن على مهاجمة إيران». واعتبر أن «الحرب التي دخلنا فيها بروح عاشورائية لن ننهيها الا بالانتصار ولن نسمح بخروج الاعداء من الحرب الا بعد تثبيت وترسيخ اقتدار إيران وسنجعل هذه الحرب عبرة كبيرة لكل معتد».
ناقلات هندية وباكستانية تعبر مضيق هرمز

 وواصلت إيران تأكيد سيادتها الفعلية على مضيق هرمز ذات الأهمية الاستراتيجية للطاقة العالمية، حيث سمحت السطات الإيرانية بعبور ناقلتين جديدتين من المضيق ترفعان العلم الهندي وتحملان الغاز المسال، حسبما أعلنت وزارة النقل البحري الهندية الأحد.
وأوضحت الوزارة في بيان أن ناقلتي غاز البترول المسال بي دبليو تير وبي دبليو إلم تبحران باتجاه السواحل الهندية وهما تحملان شحنة من الغاز تبلغ حوالي 94 ألف طن. وأشار البيان إلى أن بي دبليو تير كانت متجهة إلى بومباي، بينما كانت بي دبليو إلم في طريقها إلى نيو منغالور.
وكانت أربع ناقلات هندية أخرى تحمل غاز البترول المسال قد عبرت المضيق في وقت سابق، إلا أن 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها 485 بحارا هنديا، لا تزال موجودة في منطقة الخليج.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *