توغلات إسرائيلية في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا


دمشق ـ «القدس العربي»: توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية في مناطق متفرقة من أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا جنوب سوريا، عبر عدة تحركات عسكرية متزامنة شملت دخول آليات وعشرات الجنود إلى قرى وبلدات حدودية، وتنفيذ عمليات انتشار ميداني ونصب حواجز مؤقتة، بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء.
وترافقت هذه التحركات مع تسجيل حالات توقيف واعتقال لمدنيين ومداهمات لمنازل، قبل أن تنسحب بعض القوات تدريجيا نحو مواقعها في الجولان المحتل.
فقد اعتقلت قوات الاحتلال الثلاثاء، شابين قرب تلة الدرعيات في محيط بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، أثناء قيامهما برعي الأغنام، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية «سانا». كما توغّلت في اتجاه قرية أوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي.
وحسب المصدر، قامت أربع آليات عسكرية بنصب حاجز عند مدخل الكسارات في قرية عين البيضا، على الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقرية أوفانيا، فيما نفذت خمس آليات أخرى جولة عسكرية في محيط البلدة والقرية، قبل أن تنسحب لاحقًا من المنطقة.
الناشط الإعلامي خالد خليل قال لـ«القدس العربي» إن قوة مشاة إسرائيلية مكوّنة من نحو 30 جنديا، مدعومة بسيارة عسكرية من نوع «همر» توغّلت يوم الإثنين في محيط سد رويحينة في ريف محافظة القنيطرة.
وأضاف أن جيش الاحتلال أفرج عن خمسة شبان كانت قد اعتقلتهم دورية عسكرية في وقت سابق من اليوم نفسه في منطقة سد المنطرة خلال توغلها، فيما أبقت على شاب واحد تم اقتياده إلى قاعدة العدنانية في ريف القنيطرة.

مداهمات لمنازل واعتقالات… وتحليق مكثّف لطيران الاحتلال

كما نفّذت قوات الاحتلال مداهمة لأحد المنازل في قرية الصمدانية الشرقية، حيث قامت بتفتيشه ونصبت حاجزا لتفتيش المارة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
وفي ريف دمشق، توغّلت دورية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال، في قرية بيت حن، ضمت أكثر من 10 سيارات عسكرية تقل نحو 50 جنديا، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية إسرائيلية في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة.
وقال مصدر أمني في قرية بيت جن لـ«القدس العربي»، إن الدورية الإسرائيلية انطلقت من الجولان المحتل مرورا ببلدة حضر، ثم إلى قرية حرفا، وصولا إلى مزرعة بيت جن في ريف دمشق، قبل أن تتوغل في المنطقة. وأضاف أن القوة أقامت حاجزا عسكريا يضم أكثر من 50 جنديا، وأوقفت واستجوبت عددا من الأهالي والفلاحين دون تنفيذ عمليات اعتقال.
وأشار إلى أن التوغل وقع قرابة الساعة الحادية عشرة مساء الاثنين، وضم 11 آلية عسكرية، تحمل كل واحدة نحو 6 جنود، حيث «نصبت القوة الإسرائيلية حاجزا مؤقتا وعملت على توقيف المزارعين والمارة في المنطقة، واستجوبتهم عن رأيهم بالحكومة السورية ومدى رضاهم عنها».
وفي ريف درعا، توغّلت قوات الاحتلال يوم الإثنين في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، ونفّذت انتشارا محدودا في عدد من النقاط داخل وادي الرقاد قبل أن تنسحب بشكل كامل بعد فترة قصيرة.
وذكرت وكالة «سانا» أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ست آليات توغّلت في وادي الرقاد على أطراف قرية جملة، حيث دخلت آليتان إلى موقع سرية الوادي المهجورة، فيما نصبت آليتان أخريان حاجزًا مؤقتًا على الطريق المؤدي إلى الوادي أسفل الموقع. كما تمركزت آليتان إضافيتان على أحد الجسور القريبة، وأوقفت قوات الاحتلال أحد المارة لفترة قصيرة قبل السماح له بمتابعة طريقه، قبل أن تنسحب القوة تدريجيًا في اتجاه الجولان السوري المحتل.
وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار إسرائيل في خرق اتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، عبر تنفيذ توغلات متكررة في الجنوب السوري، وقيامها بعمليات مداهمة واعتقال بحق المدنيين، إضافة إلى تجريف الأراضي.
وتؤكد سوريا بشكل متكرر مطالبتها بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مشددة على أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وردع هذه الممارسات، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *