الدوحة – «القدس العربي»: شهدت دولة قطر، أمس، تضامنا عربيا ودوليا، بعد تعرّض عدد من مرافق الغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية إيرانية، ما تسبب بحرائق وأضرار جسيمة.
وأعلنت وزارة الدفاع عن تعرّض دولة قطر لهجوم بصواريخ باليستية من إيران، استهدف منطقة «رأس لفان» الصناعية، مما أدى إلى وقوع أضرار.
واستقبل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. كما تلقى اتصالاً هاتفياً من ملك الأردن عبد الله الثاني، وآخر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وثالثا من كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا.
وبحث أمير دولة قطر، خلال لقائه بالرئيس المصري، آخر التطورات في المنطقة في ظل استمرار العدوان الإيراني على قطر وعدد من دول المنطقة.
وجدد السيسي تضامن مصر الكامل مع دولة قطر، مؤكدًا دعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
فيما أعرب أمير قطر عن شكره العميق لموقف مصر وتضامنها الأخوي، مثمناً قوة الروابط بين البلدين.
وأكد الجانبان رفضهما لأي أعمال عسكرية توسّع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وخلال اتصاله مع أمير قطر، اطمأن الملك عبد الله الثاني على الأوضاع في دولة قطر، وأكد استعداد الأردن لتقديم الدعم لدولة قطر في ظل استمرار العدوان الإيراني عليها وعلى دول المنطقة، وما يترتب عليه من تصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما أعرب أمير قطر عن شكره لملك الأردن على دعم المملكة وحرصها على صون الاستقرار الإقليمي.
كذلك أكد الرئيس الفرنسي، خلال اتصاله مع أمير قطر، على أهمية التوصل الفوري إلى وقف التصعيد العسكري الذي يستهدف البنية التحتية المدنية، لا سيما منشآت الطاقة والمياه، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين واحتياجاتهم الأساسية، وصون أمن إمدادات الطاقة من تداعيات هذا العدوان العسكري. فيما أكد أمير قطر أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي، مجدداً الدعوة إلى وقف التصعيد بشكل فوري، وتكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوتر، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحيلولة دون اتساع الأزمة.
أما رئيس وزراء المملكة المتحدة فقد عبر خلال اتصاله بأمير قطر، عن استنكاره واستيائه لاستهداف منطقة «رأس لفان» الصناعية، مؤكداً أن هذه الأفعال غير مقبولة وتشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية، ومشدداً على التزام بلاده الكامل بأمن دولة قطر، وعلى ضرورة التهدئة والعودة سريعاً إلى طاولة الحوار. وخلال لقاء أمير قطر بوزير الخارجية التركي، بحثا تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل استمرار العدوان الإيراني على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، وما يسببه من تصعيد يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وما يمثله من انتهاك للمواثيق والأعراف الدولية. كما جرت مناقشة سبل خفض التصعيد واحتواء التوتر عبر القنوات الدبلوماسية والتعاون الإقليمي والدولي.
فيدان عقد مؤتمرا صحافيا مع محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث أكدا إدانتهما عدوان إيران والمطالبة بوقفه فورا.
وشدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري على أن توسيع دائرة الصراع لن يخدم أهداف أمن واستقرار المنطقة، وأن ادعاء إيران أنها تستهدف القواعد الأمريكية مرفوض وغير مبرر، مشدداً على أن اعتداء إيران على «رأس لفان» له تداعيات على إمدادات الطاقة.
وقفزت أسعار النفط تحت وطأة الضربات المتواصلة على منشآت إنتاج الطاقة على امتداد الخليج، ما يعمّق المخاوف حيال إمدادات الطاقة العالمية ومن أزمة اقتصادية قاسية مع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث.
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها الخميس، فارتفع سعر خام برنت بحر الشمال إلى أكثر من 10 في المئة ليصل إلى 119,13 دولار للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام المرجعي الأمريكي، بنسبة 2,6 في المئة ليصل إلى 98,81 دولار للبرميل.