دبي: شوهد دخان يتصاعد السبت من ناحية منشأة طاقة رئيسية في الإمارات، في ما بدا أنه أحدث هجوم يستهدف منشآت النفط في الخليج، بعد ساعات من ضربة أمريكية استهدفت جزيرة خرج الإيرانية.
وتصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود من الفجيرة التي تضم ميناء رئيسيا كانت هجمات إيرانية استهدفت فيه سابقا مركزا لتخزين النفط. كما يضم الميناء محطة كبرى لتصدير النفط.
وقالت السلطات المحلية في بيان إن شظايا سقطت بعد اعتراض طائرة مسيّرة وتسببت باندلاع حريق، من دون تحديد الموقع.
وجاء الحادث بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي قصف أهدافا في جزيرة خرج الإيرانية التي تمر عبرها معظم صادرات إيران من النفط الخام، مهددا باستهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.
ليلا، أعلنت السلطات المحلية أن محاولات إخماد الحريق ما زالت جارية، مشيرة إلى إصابة شخص من الجنسية الأردنية.
وكانت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة في الفجيرة بالإمارات في وقت سابق من الشهر الجاري، فيما أدى سقوط شظايا من طائرة مسيّرة تم اعتراضها إلى اندلاع حريق، بحسب السلطات.
ولاحقا السبت، أعلنت الإمارات استهداف قنصليتها في كردستان العراق بمسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان “أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق، وللمرة الثانية خلال أسبوع، والذي أسفر عن إصابة عنصرين من عناصر الأمن وأحدث أضرارا في مبنى القنصلية”.
من جهتها، دانت حكومة كردستان العراق الهجوم، مؤكدة في بيان أن “أي هجوم على أراضي الإقليم أو على القنصليات والبعثات الدبلوماسية يُعد عملا مرفوضا ومخالفا للقوانين الدولية”.
واعتبرت أن “الهجوم عمل إرهابي وتخريبي يهدد سيادة الأراضي الكردية والعراقية”، مطالبة حكومة بغداد الاتحادية “بتحمّل مسؤولياتها القانونية ووضع حد قانوني لأي جماعات مسلحة أو ميليشيات تقوم بأعمال اعتداء ضد سكان الإقليم أو الأراضي العراقية”.
ومنذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، تستهدف إيران بشكل منهجي منشآت الطاقة الرئيسية في الخليج.
وأصابت الضربات في معظمها حقول نفط وغاز أو مجمعات صناعية واسعة، مثل مصفاة رأس تنورة الضخمة في السعودية، وقاعدة معالجة الغاز في رأس لفان في قطر، والمجمع الذي يضم مصفاة الرويس في الإمارات.
وأوقفت إيران فعليا حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وهو ممر شحن استراتيجي كان يمرّ عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب.
(أ ف ب)