ترامب المتخبط والفاشل رجل خطير على أمريكا والعالم.. ويجب إسقاطه ومحاكمته


لندن- “القدس العربي”:

قال المعلق في صحيفة “الغارديان” سايمون تيسدال إن الأخبار القادمة من إيران تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب يجعل أمريكا تخسر الحروب مرة أخرى.

وقال إن فشلا ذريعا يلوح في الأفق، سيلحق ضررا رمزيا بمكانة الولايات المتحدة العالمية وكرامتها الوطنية، تماما كما فعلت أفغانستان أو العراق بها.

وأضاف تيسدال أن ترامب يهدد العالم وأصبح العدو الأول للعالم، فهو يخسر بشكل متزايد الحرب غير الشرعية مع إيران التي أشعلها ولكنه عاجز عن إيقافها. فيما يقوم حليفه الإسرائيلي المدمن على العنف، بنيامين نتنياهو، بترهيب لبنان.

ويواجه عامة الناس في كل مكان، المهدد أمنهم، فاتورة اقتصادية باهظة نتيجة حماقته المتهورة. وتضاف هذه الحرب إلى انتهاكه اليومي للديمقراطية ومسايرته لروسيا وفرضه تعرفات جمركية عقابية وإنكاره لأزمة المناخ واستهتاره بالقانون الدولي، ليتضح جليا أن هذه المهزلة في البيت الأبيض قد طالت بما فيه الكفاية.

ويجب على الأمريكيين أن يلملموا أوضاعهم الداخلية والتحرك بحزم لكبح جماح شخص يعرضنا جميعا للخطر.

قال تيسدال إن ترامب رجل بلا خطة وليست لديه أدنى فكرة عما يجب فعله في إيران، فهو يتوهم أنه يسيطر على الأحداث. وكلما زاد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لطهران ومدن أخرى، ازداد تحدي النظام الإسلامي المكروه.

وقال تيسدال إن ترامب رجل بلا خطة وليست لديه أدنى فكرة عما يجب فعله في إيران، فهو يتوهم أنه يسيطر على الأحداث. وكلما زاد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لطهران ومدن أخرى، ازداد تحدي النظام الإسلامي المكروه. فيما تتعرض القواعد الإقليمية الأمريكية وشركاء الخليج العربي لأضرار كبيرة جراء الضربات الانتقامية.

وقد نجحت إيران في إغلاق مضيق هرمز (ويقال إنها تزرع الألغام فيه الآن)، وهو ما فشل ترامب، بشكل مثير للدهشة، في الدفاع عنه.

وتؤدي أسعار النفط والغاز المرتفعة إلى صدمة طاقة عالمية تضر بالتجارة الدولية وتزيد من معدلات التضخم وتتسبب بنقص في الغذاء والدواء. وستعاني الدول الفقيرة أكثر من غيرها. وما سينجو من وباء ترامب، هو كوفيد جديد.

وبينما يتخبط ترامب، أطلقت الحرب العنان لأسوأ غرائز نتنياهو، وتستهدف الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة وغير المتناسبة المنازل الإيرانية ومرافق الخدمات العامة والبنوك والمواقع التراثية والمساجد. ويقال إن هذه الهجمات تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تحشد الدعم القومي للنظام.

وفي لبنان، تتكرر القصة الإجرامية نفسها: مدنيون يقتلون ومئات الآلاف من الناس يهجرون، دمار واحتلال، حيث يقال إن هذا ضروري لسحق إرهاب حزب الله، لكنه أسوأ من ذلك: إنه إرهاب دولة.

وقارن كل هذا بانتهاكات المستوطنين الإسرائيليين المنفلتة في الضفة الغربية، حيث يتقدم مشروع “إسرائيل الكبرى” على جميع الجبهات، ويتم اقتلاع بستان زيتون تلو الآخر وتهجر قرية تلو الأخرى.

تيسدال: ترامب انتابه خوف شديد مع انهيار الأسواق الأسبوع الماضي، وحاول إعلان النصر، لكن حتى هو لم يستطع التمسك بكذبة كبيرة كهذه

ويضيف تيسدال أن ترامب انتابه خوف شديد مع انهيار الأسواق الأسبوع الماضي، وحاول إعلان النصر، لكن حتى هو لم يستطع التمسك بكذبة كبيرة كهذه.

فعلى الأقل، كان لدى جورج دبليو بوش شجاعة قناعاته (الحمقاء) في العراق عام 2003. وكان بوش يعلم أن الغزو البري هو السبيل الوحيد لتحقيق أهدافه، أما ترامب فيفتقر إلى الجرأة لعمل هذا.

وسعى في إيران إلى نصر سريع وغير مكلف على الجنود الأمريكيين وخزينتهم من الجو.

وما حصل عليه هو والعالم، بدلا من ذلك، حرب أخرى لا نهاية لها. وسيستمر النظام في القتال وبوسائل غير متكافئة بشكل متزايد، ولن تكون هناك انتفاضة شعبية طالما استمر هذا الوضع.

فيما تريد إسرائيل جعل إيران ولبنان مثل غزة: مناطق حرب جوية دائمة، وبفضل ترامب أصبحت الولايات المتحدة عالقة في الوسط. ويفضل ترامب وبوقه المتشدد دينيا في البنتاغون، بيت هيغسيث، إعلان “إنجاز المهمة” عاجلا وليس آجلا.

لا شك أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تراجعت بشدة، لكن هذا لن ينتهي بشكل جيد لواشنطن. وقال تيسدال إن فشلا مذلا يلوح في الأفق، ويحتمل أن يكون له نفس الأثر الرمزي المدمر على مكانة الولايات المتحدة العالمية وكرامتها الوطنية، تماما كما كان الحال في أفغانستان أو العراق.

وتعود جثث القتلى بالأكياس وتتجاوز التكلفة المالية للحرب 11 مليار دولار أسبوعيا. ولن يغفر ناخبو انتخابات التجديد النصفي، الذين يشاهدون ارتفاع الأسعار، بسهولة لمهندسها المهمل، دونالد جيه ترامب الذي يعيد أمريكا إلى وتيرة الهزيمة.

فشل مذل يلوح في الأفق، ويحتمل أن يكون له نفس الأثر الرمزي المدمر على مكانة الولايات المتحدة العالمية وكرامتها الوطنية، تماما كما كان الحال في أفغانستان أو العراق.

وأشار الكاتب إلى أن القضية المحورية المتعلقة بنوايا إيران النووية المزعومة عالقة دون حل. فقد تم تدمير منشآتها النووية مرتين، ومع ذلك لا تزال تحتفظ بمخزون سري من اليورانيوم عالي التخصيب، بالإضافة إلى خبرات علمية لا يمكن تدميرها بالقصف. وكان من الممكن تسليم هذا المخزون سلميا أو تخفيفه، لو لم يرغب ترامب بتخريب المفاوضات.

ويرغب بعض المتشددين الإيرانيين بتقليد كوريا الشمالية وبناء أسلحة نووية لضمان بقاء النظام. وحتى الآن، لم تتخذ إيران هذه الخطوة الأخيرة، بسبب فتوى من المرشد الأعلى آنذاك، علي خامنئي.

والآن بعد اغتياله قد يتغير الوضع سريعا، وإذا امتلكت إيران سلاحا نوويا في نهاية المطاف، فقد يكون ذلك من فعل ترامب ونتنياهو.

ورغم تراجع خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، فإنه لم يختف تماما، فالضربات المستمرة التي تشنها طهران تكشف أن تباهي البنتاغون بتدمير القدرات الهجومية الإيرانية “نهائيا” هو زيف.

فالولايات المتحدة تتلقى ضربات وتتكبد خسائر في قواعد عسكرية عبر الخليج، بينما تتعلم إيران كيفية استغلال نقاط الضعف الدفاعية، وتحتفظ طهران بميليشيات جاهزة للتحرك.

ويعلق تيسدال أن صرخات هيغسيث على “البرابرة” و”المتوحشين” تكشف الكثير عنه وعن رئيسه أكثر مما تكشف عن خصومه.

ويبدو أن “وزير الحرب” قد مر بتجارب مؤلمة أثناء خدمته في العراق وأفغانستان، حيث قتل العديد من الجنود الأمريكيين والبريطانيين بعبوات ناسفة يدوية الصنع.

وفي المقابل، ربما اعتقد ترامب، المتهرب من التجنيد، أن العبوة الناسفة اليدوية الصنع وسيلة لمنع الحمل.

ويعتقد الكاتب أن الهزيمة الأمريكية الوشيكة هي هزيمة أخلاقية وقانونية أيضا، فمحاولات ترامب الكاذبة إلقاء اللوم على الآخرين في مقتل أكثر من 100 تلميذة في غارة أمريكية بصاروخ من طراز توماهوك على ميناب في 28 شباط/فبراير هي مشينة جدا. وسواء كان ذلك متعمدا أم لا، فإن ميناب جريمة حرب يجب محاسبة المسؤولين عنها.

لا يزال نتنياهو يأمل في انهيار النظام، لا سيما أن ذلك قد يعزز فرص إعادة انتخابه. وسيرغب في مواصلة قصف إيران ولبنان (وغزة) متى ما ناسب ذلك مصالحه، بغض النظر عما إذا كان ترامب سيعلن نهاية الحرب أم لا

وفي هذا السياق، من المهم الإشارة إلى أن ترامب شن الحرب دون الحصول على التفويض اللازم من الكونغرس وتجاهل اتفاقيات جنيف والقانون الدولي.

كما لا تلتزم القوات الأمريكية بقواعد الاشتباك، حيث يدعي هيغسيث، الذي يعاني من مشاكل أخلاقية، أنه بإمكانهم فعل ما يشاؤون دون عقاب. “كلا، هذا غير صحيح”.

وقال تيسدال إن “رحلة ترامب القصيرة” ستترك عواقب جيوسياسية وخيمة. فتغيير النظام، الذي وعد به المتظاهرين، يتلاشى من أجندة الولايات المتحدة. ولطالما كان من غير الواقعي افتراض إمكانية فرضه من أعلى.

ومن جهته، لا يزال نتنياهو يأمل في انهيار النظام، لا سيما أن ذلك قد يعزز فرص إعادة انتخابه. وسيرغب في مواصلة قصف إيران ولبنان (وغزة) متى ما ناسب ذلك مصالحه، بغض النظر عما إذا كان ترامب سيعلن نهاية الحرب أم لا.

وقال إن الحلفاء، بمن فيهم بريطانيا، يشعرون بالاستياء والنفور من رفض ترامب المتعجرف للتشاور وافتقاره القاتل للتخطيط الاستراتيجي، والذي تجلى في كارثة مضيق هرمز.

فهو يصعد الحرب بشكل غير مسؤول، قائلا إنه يقصف جزيرة خرج (أو خارك بالفارسية) النفطية الإيرانية “لمجرد التسلية”، الأمر الذي قد يزيد من ارتفاع الأسعار العالمية. وفي الوقت نفسه يطلب من هؤلاء الحلفاء أنفسهم التدخل المباشر بإرسال سفن حربية لإنقاذه في المضيق. وكما هو متوقع، لم يستجب أحد حتى الآن.

في غضون ذلك تستفيد روسيا، التي رفعت عنها العقوبات النفطية الأمريكية “مؤقتا”، والصين من تصرفات ترامب العدائية وتجاهله للرأي العام العالمي.

ويقول تيسدال إنه إذا كان هناك عدل في العالم فسوف يعاقب الجمهوريون بقيادة ترامب في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر. ولكن هذا أقل ما يجب أن يحدث، بل ويجب أن يحاكم قادة الولايات المتحدة وإسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام المحاكم الوطنية والدولية.

ويجب على بريطانيا والدول الأخرى المتضررة مطالبة الولايات المتحدة بدفع تعويضات، ويجب أن تحصل إيران ولبنان على تعويضات، ويجب عزل ترامب في الكونغرس بسبب انتهاكاته الجسيمة للسلطة.

قد يقول البعض إن هذا لن يحدث أبدا، ولكن المهم أن يحدث ومن اللازم أن يحدث. فهذا هو المعيار العالمي الذي يجب أن يحاسب عليه حتى أقوى القادة، وإلا ضاع كل شيء.

أمام ترامب ما يقرب من ثلاث سنوات في السلطة، فماذا عساه أن يفعل إذا تركت له حرية التصرف بلا رادع؟

وفي النهاية، يشكل ترامب الفاشل والمتخبط خطرا واضحا ومباشرا على الولايات المتحدة والعالم، ويجب إسقاطه.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *