تحصينات جديدة في منشأة أصفهان النووية وسط تصاعد مخاوف الضربة العسكرية


متابعة/المدى
كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن قيام إيران باتخاذ إجراءات تحصينية غير مسبوقة في أحد أكثر مواقعها النووية حساسية في محافظة أصفهان، في خطوة تعكس قلقاً متزايداً من احتمال تعرض المنشأة لهجوم عسكري محتمل في ظل استمرار التوتر الإقليمي والدولي حول برنامجها النووي.
وأظهرت الصور، التي نشرها معهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن، أن السلطات الإيرانية قامت بردم وإغلاق مداخل الأنفاق الرئيسية الثلاثة في المجمع النووي، ما يجعل تحديد مواقعها أو الوصول إليها أمراً بالغ الصعوبة، فضلاً عن غياب أي حركة للمركبات أو المعدات في محيط تلك المداخل، ما يشير إلى اكتمال إجراءات التحصين في هذه المرحلة.
ويرى خبراء المعهد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل الأضرار المحتملة في حال تعرض الموقع لضربة جوية، سواء من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، إضافة إلى تعقيد أي محاولة توغل بري قد تستهدف السيطرة على مواد أو معدات نووية داخل المنشأة، بما في ذلك مخزون محتمل من اليورانيوم المخصب.
كما رجّح الخبراء أن تكون طهران قد نقلت بالفعل معدات أو مواد حساسة إلى داخل الأنفاق قبل إغلاقها، ضمن تدابير وقائية مشابهة لتلك التي سُجلت قبل تصعيد عسكري سابق شهد قصف منشآت نووية في أصفهان وفوردو ونطنز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الضغوط السياسية والعسكرية على طهران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تشهدها واشنطن، حيث يسعى مسؤولون إسرائيليون إلى دفع الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وسط مخاوف إسرائيلية من التوصل إلى اتفاق نووي جديد لا يفرض قيوداً صارمة على إيران.

ويُعد مجمع أصفهان أحد المراكز الرئيسية في برنامج إيران النووي، ويضم منشآت لمعالجة وتحويل اليورانيوم.
وسبق أن تعرض الموقع لضربات وهجمات تخريبية خلال جولات التصعيد بين إيران وإسرائيل، خصوصاً خلال المواجهة التي عُرفت بـ”حرب الأيام الـ12″.
والمنشآت النووية الإيرانية الرئيسية موزعة بين أصفهان ونطنز وفوردو، ويُعتقد أن بعضها محصّن تحت الأرض لتقليل تأثير الضربات الجوية.

ورغم استئناف مسارات التفاوض بين طهران وواشنطن، لا يزال الخيار العسكري مطروحاً في الخطاب السياسي الأميركي والإسرائيلي، ما يُبقي المنشآت النووية الإيرانية في دائرة التهديد المستمر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *