تحركات نيابية وشعبية ترفض استهداف القوات الأمنية وتطالب برد حكومي حازم


متابعة/المدى

أدان مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء (24 آذار 2026)، استهداف مقرات القوات الأمنية والبيشمركة، معتبرًا أن هذه الاعتداءات مرفوضة وتستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا، كما شدد على ضرورة تجنيب العراق تداعيات الصراعات الإقليمية والحفاظ على أمنه واستقراره.

وفي بيان رسمي، أكدت رئاسة المجلس أن الاعتداءات التي طالت مقرات القوات الأمنية في عدد من المحافظات والبيشمركة في إقليم كردستان أسفرت عن شهداء وجرحى، مشددة على حماية المؤسسات الأمنية ووحدة الصف في مواجهة التحديات.

كما دانت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني الهجوم الصاروخي على البيشمركة في إدارة سوران، ووصفت الاعتداء بأنه انتهاك صارخ لسيادة العراق وخرق للقوانين الدولية، داعية الحكومة الاتحادية إلى حماية أرواح المواطنين والنأي بالعراق عن الصراعات الدولية.

وفي السياق نفسه، كشف الحشد الشعبي عن إصابة سبعة من مقاتليه وتدمير مقراتهم بالكامل إثر قصف جوي استهدف مقر اللواء 31 في منطقة الصينية بمحافظة صلاح الدين، مؤكدًا أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة اعتداءات تستهدف مواقع الحشد في مختلف قواطع العمليات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت يومها الخامس والعشرين، مع تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تصاعد التوترات في العراق والمنطقة.

وعلى صعيد الردود الشعبية والميدانية، أعلنت الفصائل العراقية تنفيذ 23 عملية ضد قواعد “العدو” خلال 24 ساعة، باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، مؤكدة أن الحرب مع الولايات المتحدة لن تنتهي إلا بشروط المقاومة، وفي مقدمتها عدم المساس بالمجاهدين داخل العراق.

كما أدان رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، الهجوم الإيراني على قوات البيشمركة، واصفًا الاعتداء بـ”العمل العدائي غير المبرر”، مؤكدًا أن إقليم كردستان لم يكن طرفًا في الحرب القائمة ولم يشكل تهديدًا لدول الجوار.

من جهتها، أعربت كتلة “صويانا” المسيحية النيابية عن قلقها البالغ من التطورات، منددة بالهجمات الصاروخية التي استهدفت البيشمركة والجهاز الوطني للمخابرات، واصفة هذه الاعتداءات بأنها خرق صارخ لسيادة العراق ومؤشر خطير على تهديد استقرار المجتمع. وأكدت الكتلة على ضرورة حماية مؤسسات الدولة، وتعزيز هيبة الأمن الوطني، وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

هذه التطورات تؤكد تصاعد التوتر الأمني في العراق، مع استمرار تأثير الحرب الإقليمية على أراضيه، وتستدعي تكاتف الجهود الوطنية لتجنب أن تتحول البلاد إلى ساحة صراع بالوكالة أو مواجهة مفتوحة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *