متابعة/المدى
حذّرت شركة أميركية متخصصة في البيانات الاقتصادية والمالية وتحليلات السوق، اليوم الأربعاء، من تأثير الاضطرابات في مضيق هرمز والحرب في الشرق الأوسط على الأمن الغذائي للعراق، مشيرة إلى أن البلاد تعتمد على الاستيراد لتغطية نحو 70% من احتياجاتها من الخضروات والفواكه.
وقالت شركة “S&P Global” في تقرير لها اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن العراق يعتمد على 70% من احتياجاته من الخضروات والفواكه من الخارج، فيما تحتاج قطر والإمارات إلى 90% من الفواكه والخضر المستوردة، والبحرين إلى 85%.
وأضاف التقرير أن الكويت تحتاج لاستيراد 95% من الطحين، وعمان 75% من الفواكه والخضر، والسعودية نحو 85% من أعلاف الدواجن والحبوب، بينما تعتمد إيران على استيراد 25% من الحنطة.
وأشار التقرير إلى أن “القيود المطولة في مضيق هرمز قد تضطر المستوردين إلى اللجوء إلى طرق بحرية أطول أو ممرات برية بديلة، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتفاقم التحديات اللوجستية، ويؤثر مباشرة على أسعار المواد الغذائية في الأسواق العراقية”. وحذّر من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي محلياً وإقليمياً، داعياً إلى البحث عن حلول سريعة لتأمين الإمدادات وحماية المستهلكين.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن مضيق هرمز “غير مغلق”، وأن تردد السفن يرجع إلى مخاوف شركات التأمين من الحرب، فيما أعلن استمرار الملاحة مع منع السفن المرتبطة “بالأطراف المعتدية”.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة “رويترز” بعبور ناقلة نفط تايلاندية المضيق بسلام بعد تنسيق دبلوماسي مع إيران، دون دفع أي رسوم، عقب محادثات بين وزير الخارجية التايلاندي وسفير إيران في تايلاند.
وقال الوزير إن الجانب الإيراني أبدى استعداده للتعاون لضمان مرور آمن للسفن.
وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في تعطل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً التي تمر عبر المضيق، ما أدى إلى اضطرابات واسعة.
ونجحت مؤخراً ناقلة نفط عراقية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام في عبور المضيق، إضافة إلى ناقلتين متجهتين إلى الهند محملتين بغاز البترول المسال من الإمارات والكويت، رغم استمرار تعطل حركة المرور في المضيق بشكل عام.
وأوضحت التقارير أن السفن التي نجحت في العبور أفرغت حمولتها في الهند، بعد تنسيق مع المسؤولين الإيرانيين لضمان مرور آمن لسفن الطاقة، مع قيام البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى ناقلات الغاز المسال عبر المضيق.