تحذيرات من إعادة انتشار داعش بعد نقل معتقليهم.. ومجلس القضاء يؤكد خطورتهم


متابعة/ المدى
يواجه العراق تحديات أمنية كبيرة مع نقل آلاف عناصر تنظيم داعش من السجون السورية إلى الأراضي العراقية، في وقت يثير وجود هؤلاء المعتقلين المخاوف بشأن الاستقرار الداخلي وإمكانية إعادة انتشار الإرهاب. وتشمل هذه التحركات نحو 5704 معتقلين، بينهم أكثر من 3 آلاف سوري، ما يجعل إدارة ملفاتهم الأمنية والقانونية أولوية قصوى للسلطات العراقية.

وقال الباحث في الشأن الأمني والسياسي، حسين الإبراهيمي، في حديث تابعته (المدى)، إن “تركيا رفضت استلام 165 إرهابياً من رعاياها محتجزين في العراق، وهو ما يفتح تساؤلات حول مدى استعداد الدول الأخرى لاستلام مواطنيها المحتجزين”. وأضاف: “الإرهابيون المحتجزون قد يُحكم عليهم بأحكام بسيطة جداً، ما يثير مخاوف من إعادة انتشارهم بعد فترة وجيزة”.

وشدد الإبراهيمي على “ضرورة الحصول على ضمانات رسمية من الدول المعنية بعدم الاعتراض على محاكمات رعاياها المحتجزين في العراق، لضمان إنفاذ العدالة وحماية المجتمع من تهديدات هؤلاء الإرهابيين”، مؤكداً أن “العراق بحاجة لتعاون دولي واضح، ومراجعة قانونية صارمة في محاكمة الإرهابيين، بما يضمن عدم السماح لهم بالعودة إلى ساحات القتال أو الأنشطة الإرهابية مجدداً”.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الجمعة، أن نقل المعتقلين لا يزال مستمراً، مشيراً إلى أن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق، وحذر من تصاعد نشاط التنظيم على الجانب الآخر من الحدود في سوريا خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن العراق يجري محادثات مع بعض الدول لترحيل مواطنيها المحتجزين.

وأكد المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، في حديث تابعته (المدى) أن “الإجراءات الحكومية بخصوص نقل الإرهابيين من سوريا إلى العراق سليمة”، مشيراً إلى أن “جميع الإرهابيين تم وضعهم في سجن واحد، وسيجري التحقيق معهم ومحاكمتهم وفق القانون العراقي”، مضيفاً أن “العراق عنصر أساسي في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وأن استضافة العراق لهؤلاء الإرهابيين وحجزهم تم وفق طلب التحالف الدولي”.

ويشير مجلس القضاء العراقي إلى أن المعتقلين يشملون عناصر شديدة الخطورة، منهم متهمون باستخدام أسلحة كيميائية وتنفيذ إبادة جماعية، ما يعكس أهمية التعامل معهم بحذر ومهنية، وتأمين محاكمات عادلة وفق معايير القانون الدولي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *