متابعة/المدى
أعلنت الحكومة الروسية، اليوم الأربعاء، استعدادها لاسترداد رعاياها المحتجزين في السجون العراقية والمتهمين بالإرهاب، وذلك بعد التأكد من إثبات رعويتهم، في خطوة تأتي ضمن تنسيق أمني ودبلوماسي بين بغداد وموسكو.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي جمع السفير العراقي لدى موسكو، عبد الكريم هاشم مصطفى، بنائب وزير الداخلية الروسي إيغور نيكولايفيتش زوبوف، في مقر وزارة الداخلية الروسية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، حيث تم بحث العلاقات الثنائية والتعاون بين وزارتي الداخلية في كلا البلدين.
ونقل السفير العراقي دعوة حكومته إلى الحكومة الروسية الاتحادية لاسترداد رعاياها من الإرهابيين المنتمين لتنظيم “داعش” المتواجدين في السجون العراقية، وذلك في ظل توجه الحكومة إلى إعادة هؤلاء المحتجزين إلى بلدانهم كجزء من جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأبدى زوبوف استعداد روسيا الاتحادية لاسترداد السجناء من الجنسية الروسية بعد إثبات رعويتهم، مؤكداً حرص بلاده على حل هذه القضية بالتنسيق مع الجهات العراقية المعنية.
وتشهد السجون العراقية تواجد أعداد كبيرة من معتقلي تنظيم “داعش” الذين تم نقلهم من السجون السورية، ضمن عمليات التنسيق الأمني بين بغداد والحلفاء، حيث أشارت تقارير حكومية سابقة إلى أن إجمالي عدد هؤلاء المعتقلين من مختلف الجنسيات يبلغ آلاف الأشخاص. وتشمل هذه الفئات رعايا من دول عدة لديها رعايا محتجزين في العراق، من بينهم مواطنون من روسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتونس والمغرب، إضافة إلى جنسيات أخرى، ما دفع الحكومة العراقية إلى المطالبة المتكررة للدول المعنية باستعادة رعاياها وفق القوانين الدولية.
وكانت وزارة الخارجية العراقية ومستشارية الأمن القومي قد أصدرتا سابقاً بيانات ومناشدات رسمية تطالب فيها الدول بإيفاد بعثات دبلوماسية للتنسيق بشأن نقل رعاياها المحتجزين ضمن سياق مكافحة الإرهاب، مؤكدة على ضرورة إعادتهم إلى بلدانهم بعد صدور الأحكام أو الانتهاء من الإجراءات القانونية، لضمان عدم استنزاف موارد البلاد الأمنية والقضائية، والمساهمة في دعم جهود إعادة التأهيل والاندماج.
وخلال الاجتماع، دعا السفير إلى تسهيل إجراءات منح سمات الدخول (التأشيرات) للعراقيين ورجال الأعمال الراغبين بزيارة روسيا الاتحادية، بما يسهم في تنشيط حركة التبادل التجاري والسياحي وتعزيز أواصر التواصل بين البلدين.
كما ناقش الجانبان موضوع الطلبة العراقيين الدارسين في الجامعات الروسية، الذين يواجهون مشكلات في تجديد إقاماتهم الدراسية رغم حصولهم على الموافقات الرسمية من مؤسساتهم التعليمية، حيث عبّر الوزير الروسي عن استعداده لحل المعوقات بالتنسيق مع الجهات المعنية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع السفارة العراقية لتسهيل الإجراءات وتسريع الخطوات في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يصب في مصلحة البلدين.