بدر والإعمار مؤيدون والحكمة تحدد شروطها للمالكي


متابعة/المدى
أكد قيادي في تحالف الإعمار والتنمية أن رئيس الوزراء محمد السوداني ونوابه دعموا ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة بصدق، مشيراً إلى أن تغريدة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أثارت قلقاً واسعاً بين الأطراف السياسية، رغم عدم امتلاك أي دولة القدرة على فرض خياراتها على العراق وفق المعطيات الحالية.

وقال الشيخ عدنان الدنبوس في تصريح تابعته (المدى): “تغريدة ترامب خلقت مشكلة كبيرة، ونحن جميعاً وطنيون ونحب بلدنا، لكن المنطق والعقل يقول إن هذا الرجل قد يسبب لنا مشاكل نحن في غنى عنها. الإخوة الكرد لم يتفقوا بعد، وهناك حديث عن تبديل رئيس مجلس النواب، وفي العراق لا يوجد شيء مستحيل”.

وأضاف الدنبوس أن “المالكي مرشح الإطار، وإذا لم يمرر فليس هناك غير السوداني. يجب أن يمضي المالكي رغم تغريدة ترامب، لكن في حال رفض مجلس النواب السيد المالكي، فهذا يعني أن الشعب هو من رفضه، وليس التدخل الأجنبي”.

من جانبه، أوضح عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي، في تصريح تابعته (المدى)، أن “التغريدة التي نشرها ترامب بشأن رفضه للمالكي لا تمثل موقفاً مؤثراً، وهي بمثابة غمامة وعدت”، مؤكداً أن العملية السياسية في العراق تحسم داخل البرلمان وبإرادة النواب، وليس عبر تصريحات أو تغريدات خارجية.

فيما أكد عضو تيار الحكمة كرم الخزعلي أن مرشح رئاسة الوزراء يجب أن يحظى بمقبولية المرجعية الدينية، إضافة إلى مقبولية وطنية وإقليمية ودولية، لافتاً إلى أن التصويت بأغلبية الإطار التنسيقي على مرشح الرئاسة يُعد تغييراً في أسلوب اتخاذ القرارات مقارنة بالمراحل السابقة.

كما اعتبرت النائب عن منظمة بدر زهراء لقمان أن الحصار الاقتصادي من قبل أميركا أسوأ الاحتمالات في حال تنصيب المالكي، لكنه أهون من انتهاك الكرامة، مشددة على أن تغريدة ترامب جاءت في لحظة طيش وتم استغلالها سياسياً.

وأكد الخبراء السياسيون والقياديون في الإطار التنسيقي، وفق ما تابعه (المدى)، أن العراق بلد ذو سيادة وله الحق في التعامل مع أي دولة يشاء، وأن أي مرشح لرئاسة الحكومة يخضع لمعادلة الأغلبية البرلمانية والاتفاقات الوطنية، وليس للضغوط الخارجية أو المواقف الإعلامية، مع التأكيد على أن نجاح حكومة السوداني يمثل نجاحاً للإطار التنسيقي بأكمله.

ويطرح هذا الوضع السؤال الأكثر حساسية اليوم: في ظل الانسداد السياسي المستمر والصراعات الداخلية على رئاسة الحكومة، هل سيستطيع العراق تجاوز تأثير الضغوط الإقليمية والدولية لإعادة استقرار العملية السياسية أم أن البلاد ستبقى رهينة للاختلافات داخل مجلس النواب وخارجها؟



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *