متابعة/ المدى
تواصل الحكومة العراقية تنفيذ عمليات إجلاء المواطنين العالقين في عدد من الدول، ضمن خطة تنسيق دبلوماسية ولوجستية تهدف إلى تأمين عودتهم إلى البلاد عبر رحلات جوية وممرات برية بالتعاون مع دول المنطقة.
وفي هذا السياق، أقلعت بعد منتصف ليل 15 آذار 2026 طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية من مطار أنديرا غاندي الدولي في نيودلهي، وعلى متنها الدفعة الأولى من المواطنين العراقيين الذين جرى إجلاؤهم من الهند، عائدين إلى العراق في إطار الجهود الحكومية لتأمين عودة أبناء الجالية العراقية.
وجاءت عملية الإجلاء بتوجيهات من الحكومة العراقية وبمتابعة مباشرة من خلية الأزمة في وزارة الخارجية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية في الهند، بما في ذلك وزارات الخارجية والداخلية والطيران المدني، فضلاً عن التعاون مع سفارة المملكة العربية السعودية في دلهي الجديدة.
وتندرج هذه الرحلة ضمن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية لإعادة المواطنين المقيمين أو العالقين في الهند، في ظل تنسيق دبلوماسي وإداري مشترك بين الجهات المعنية في البلدين.
في غضون ذلك، أعلنت الخطوط الجوية العراقية مواصلة العمل ضمن الجسر الجوي للإجلاء، حيث سيّرت الرحلة الرابعة من مطار نيودلهي متجهة إلى مطار عرعر في المملكة العربية السعودية، تمهيداً لنقل المسافرين براً إلى الأراضي العراقية عبر المنفذ الحدودي.
وقال مدير عام الشركة مناف عبد المنعم عاجل إن هذه الرحلات تأتي ضمن الجهود المتواصلة لإعادة العراقيين العالقين، مؤكداً أن الخطوط الجوية العراقية استنفرت قدراتها الفنية والتشغيلية لتنفيذ هذا الواجب الوطني والإنساني وضمان عودة المواطنين بسلاسة.
وأضاف أن الشركة مستمرة في تنفيذ برنامج الرحلات الاستثنائية ضمن الجسر الجوي، بما يسهم في نقل أكبر عدد ممكن من العراقيين العالقين وتسهيل عودتهم إلى أرض الوطن بأسرع وقت ممكن.
وفي السياق ذاته، بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها الأمنية.
وأعرب حسين عن شكره وتقديره للحكومة السعودية على الجهود التي بذلتها في مساعدة آلاف العراقيين العالقين في السعودية وعدد من دول الخليج ودول أخرى، حيث تمت إعادتهم إلى العراق عبر الأراضي السعودية ومن خلال منفذ عرعر الحدودي.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية إجلاء أولى دفعات المواطنين العراقيين العالقين في بيروت إلى العاصمة الأردنية عمّان، ضمن خطة العودة الآمنة التي تنفذها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وذكرت الوزارة في بيان أن عملية الإجلاء جاءت بعد استكمال الإجراءات اللازمة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة لتسهيل مغادرة المواطنين من بيروت ووصولهم إلى عمّان، حيث جرى تنظيم استقبالهم ومرافقتهم براً إلى الحدود العراقية تمهيداً لدخولهم إلى البلاد.
وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تأتي ضمن برنامج متواصل لإعادة المواطنين العراقيين العالقين في الخارج، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاعية ذات الصلة، بما يضمن عودتهم الآمنة والمنظمة.
كما ثمنت الخارجية جهود سفارتي العراق في بيروت وعمّان في متابعة أوضاع المواطنين وتنسيق إجراءات سفرهم واستقبالهم، إضافة إلى التعاون الذي قدمته السلطات في لبنان والأردن، والذي أسهم في إنجاح عملية الإجلاء وتيسير عودة المواطنين إلى وطنهم.