واشنطن- “القدس العربي”: يواجه الجمهوريون ارتباكًا متزايدًا بشأن طلب متوقع من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث لتخصيص نحو 200 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب مع إيران، في ظل ضغوط داخلية بين دعم الرئيس والحفاظ على الانضباط المالي، إضافة إلى هشاشة أغلبيتهم في مجلس النواب.
ومن غير المتوقع أن يدعم الديمقراطيون هذا التمويل، ما يدفع الجمهوريين للنظر في تمريره عبر آلية “المصالحة” التي لا تحتاج لأصواتهم، لكن ذلك يتطلب شبه إجماع داخل الحزب، وهو أمر صعب في ظل مطالب بتعويض الكلفة عبر خفض الإنفاق. وقال النائب أندرو كلايد: “يجب أن يكون التمويل مسؤولًا ماليًا”.
ورغم عدم تأكيد الرقم رسميًا، دافع هيغسيث عن الطلب، مؤكدًا أن الحرب تتطلب موارد لإعادة تعبئة الذخيرة والاستعداد لعمليات مستقبلية. كما أشار ترامب إلى أن التمويل ضروري لأسباب أوسع تتجاوز إيران، في ظل “عالم متقلب”.
في المقابل، رفض الديمقراطيون الطلب، معتبرين أنه مؤشر على نية خوض حرب طويلة، بدلًا من الصراع القصير الذي تحدث عنه ترامب سابقًا، مؤكدين ضرورة إنهاء “حرب اختيارية متهورة”، والتركيز على القضايا المعيشية.
وتتزايد كلفة الحرب بسرعة، إذ تتجاوز مليار دولار يوميًا، ما يجعل إضافة 200 مليار عبئًا ضخمًا مقارنة بميزانية الدفاع السنوية البالغة نحو تريليون دولار.
ويرى بعض الجمهوريين في الطلب فرصة لتمرير حزمة تشريعية جديدة تشمل أولويات الحزب، مع التأكيد على ضرورة تغطية النفقات عبر تخفيضات في بنود أخرى.