متابعة/المدى
تشهد أربيل تصاعداً أمنياً لافتاً، مع تداخل التطورات العسكرية والدبلوماسية، وسط مؤشرات على اتساع تأثير الصراع الإقليمي داخل الأراضي العراقية.
وأعلنت المجر، اليوم الثلاثاء، سحب عسكرييها وموظفيها الدبلوماسيين العاملين في أربيل بشكل “مؤقت”، على خلفية تدهور الوضع الأمني. وذكر موقع “المجر توداي”، في تقرير تابعته (المدى)، أن رئاسة الأركان العامة أكدت وصول الجنود والدبلوماسيين إلى بلادهم بسلام، بعد إجلائهم بالتنسيق مع القوة الإيطالية، ونقلهم عبر تركيا إلى داخل الأراضي المجرية.
وأوضح رئيس الأركان المجري غابور بوروندي أن القواعد التي تستضيف قوات دولية في العراق تعرضت خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكداً أن قرار الانسحاب جاء بناءً على تقييم أمني شامل.
بالتزامن مع ذلك، دان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني استهداف مواقع لقوات البيشمركة في أربيل، واصفاً الهجوم بأنه “عمل عدواني لا يمكن تبريره”. وأشار إلى أن القصف الصاروخي أسفر عن سقوط ضحايا بين صفوف البيشمركة، داعياً إلى احترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وكانت وزارة شؤون البيشمركة قد أعلنت في وقت سابق سقوط 36 ضحية جراء قصف بصواريخ باليستية استهدف مقار عسكرية شمالي أربيل، في واحدة من أعنف الضربات التي يشهدها الإقليم مؤخراً.
وفي سياق متصل، أعلن فصيل “أولياء الدم” تنفيذ 136 عملية خلال 22 يوماً، تركزت معظمها في إقليم كردستان، بينها هجمات استهدفت قواعد عسكرية في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، إلى جانب عمليات في سوريا والأردن ودول خليجية.