اليسار في سكسونيا الألمانية يسعى للحوار مع منظمات يهودية بعد قراره بشأن الصهيونية


هانوفر: بعد الجدل الذي أثاره قرار لحزب “اليسار” الألماني في ولاية سكسونيا السفلى بشأن “الصهيونية”، أبدى مجلس إدارة الحزب على مستوى الولاية انتقادا ذاتيا وأعلن عزمه إجراء حوار مع منظمات يهودية.

وجاء في بيان صادر عن قيادة الحزب مساء أمس الجمعة: “النضال غير المشروط ضد معاداة السامية وحماية الحياة اليهودية، وكذلك إدانة جرائم الحرب والعمل على احترام القانون الدولي، تمثل أساس السياسة اليسارية، لكننا لم ننجح في صياغة هذين الأمرين بوضوح في القرار الصادر نهاية الأسبوع الماضي”.

وكان القرار المثير للانتقاد في ألمانيا الذي أصدره فرع الحزب في الولاية نهاية الأسبوع الماضي موجها ضد “الصهيونية القائمة فعليا اليوم”.

وتعد الصهيونية تاريخيا حركة سياسية دينية تهدف إلى إقامة دولة قومية يهودية في فلسطين.

كما يتضمن القرار اتهامات للحكومة الإسرائيلية بأنها تمارس “إبادة جماعية” في قطاع غزة، وأن “نظاما للفصل العنصري” يسود في إسرائيل والأراضي المحتلة. وقد نأت قيادة الحزب على المستوى الاتحادي بنفسها عن هذا القرار. واعتبر رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزيف شوستر، أن حزب اليسار يوفر “ملاذا لكراهية اليهود”.

وقال مجلس إدارة الحزب في الولاية: “من الواضح بالنسبة لنا أنه يجب حماية الحياة اليهودية – في كل مكان وفي كل وقت. ولا مكان لمعاداة السامية في حزبنا. كما أن حق إسرائيل في الوجود وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم أمران لا جدال فيهما بالنسبة لنا”.

وأضاف الحزب أن النقاشات الحالية ترتبط لدى كثير من الناس بمشاعر شخصية عميقة وألم، سواء بالنسبة لليهود في ظل خلفية الهولوكوست (المحرقة) أو للأشخاص الذين لديهم روابط عائلية بالمناطق المتأثرة ويعانون من الحرب والعنف.

وأقرت قيادة الحزب بضرورة التحلي بمزيد من الحساسية عند عرض وجهتي النظر، مشيرة إلى أن “صياغات أساسية في النص اعتبرت من قبل الرأي العام غير متوازنة”، وهو ما ساهم في تصاعد الجدل، وأضافت: “نأخذ الانتقادات، لا سيما من المنظمات والجمعيات اليهودية، على محمل الجد وسنسعى إلى إجراء حوار معها”.

(د ب أ)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *