الوجود العسكري الفرنسي في الشرق الأوسط دفاعي


باريس- “القدس العربي”:

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ليست منخرطة في الحرب في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن الوجود العسكري الفرنسي في المنطقة يقتصر على مهام دفاعية فقط.

وأوضح ماكرون أنه طلب من الجيش إجراء تحليل شامل للوقائع والظروف المتعلقة بالهجوم الذي استهدف جنوداً فرنسيين قرب مدينة أربيل في العراق، وأسفر عن مقتل جندي برتبة مساعد أول، وهو أول جندي فرنسي يُقتل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبارير

كما لفت ماكرون إلى أنه يتعامل مع الوضع بحذر، وينتظر تقارير مفصلة من هيئة الأركان والخدمات الاستخباراتية قبل اتخاذ أي قرارات أو تقديم توقعات بشأن احتمال الرد على الهجمات الأخيرة.

 وكان مسؤول عسكري فرنسي قد أعلن أن الهجوم نفذ بمسيّرة من طراز “شاهد” الإيرانية التصميم على الموقع، حيث كان الجنود يقومون بمهمة تدريب في إقليم كردستان ضمن “بعثة لمحاربة الإرهاب وتنظيم الدولة”.

وفي أعقاب الهجوم، أعلنت جماعة “أصحاب الكهف” المسلحة، وهي فصيل عراقي موالٍ لإيران، في بيان نشرته على تطبيق تلغرام، أنها ستستهدف “جميع المصالح الفرنسية في العراق والمنطقة”، داعية قوات الأمن إلى الابتعاد لمسافة لا تقل عن خمسمئة متر عن قاعدة في مدينة كركوك، قالت إن جنوداً فرنسيين يتمركزون فيها.

وتشارك فرنسا منذ عام 2015 في التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة”، حيث يواصل العسكريون الفرنسيون تنفيذ عمليات منتظمة في العراق، ولا سيما في مجال التدريب. ويؤكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن وجود هؤلاء الجنود كان في إطار صارم لمكافحة الإرهاب.

كما تُعد أكبر شريك للعراق من حيث عدد القوات المشاركة في التحالف ضد تنظيم “الدولة”، بحسب ما أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية. كما تشارك باريس في مهمة حلف شمال الأطلسي في العراق، وهي مهمة غير قتالية تركز على تقديم المشورة وتعزيز قدرات قوات الدفاع والأمن العراقية.

كلام ماكرون جاء خلال استقباله نظيره الأوكراني في باريس، حيث تطرق أيضاً إلى الحرب في أوكرانيا، محذراً من أن روسيا تخطئ إذا اعتقدت أن التوترات المرتبطة بإيران قد تمنحها فرصة لتخفيف الضغط الدولي عليها.

وأكد أن دول مجموعة السبع لن تغير سياسة العقوبات المفروضة على موسكو منذ اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، مشدداً على أن ارتفاع أسعار النفط أو التوترات الإقليمية لا ينبغي أن يؤثر في هذا الموقف.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *