المسجد الأقصى يجب أن يظل مفتوحا للعبادة وخاصة في شهر رمضان


نيويورك-“القدس العربي”: قال المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، ردّا على سؤال “القس العربي” حول إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين يومي الجمعة الماضيين: “إننا نؤمن بحق المؤمنين في أداء الصلاة بحرية، لا سيما في الأعياد الدينية. وكما أكدنا مرارًا، ندعم الحفاظ على الوضع الراهن في ما يتعلق بالأماكن المقدسة في القدس”. جاء ذلك في الإحاطة الصحافية للمتحدث الرسمي الإثنين.

وحول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال دوجاريك إن المعابر إلى غزة ما زالت مغلقة على طول محيط القطاع، ما يعيق العمليات الإنسانية. وأضاف: “يُفيدنا زملاؤنا في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن استمرار إغلاق معبر زيكيم يُجبر عمّال الإغاثة على تحويل مسار الإمدادات الحيوية المُخصصة لشمال غزة عبر معبر كرم أبو سالم الجنوبي، الذي لا يزال المعبر الوحيد العامل. ومن الواضح أن هذا الطريق الطويل أبطأ وأكثر تكلفة، إذ يزيد اعتمادنا على إمدادات الوقود الشحيحة داخل غزة”.

وقال المتحدث لقد سُمح أمس لبعض العاملين في المجال الإنساني بالتناوب بين الدخول والخروج من غزة لأول مرة منذ بدء تصعيد العنف في 28 فبراير/ شباط، وذلك عبر معبر كرم أبو سالم. وأضاف أن عمليات الإجلاء الطبي وعودة الفلسطينيين من الخارج ما زالت مُعلقة، نظرًا لبقاء معبر رفح مغلقًا. “في غضون ذلك، نواصل نحن وشركاؤنا اغتنام كل فرصة لدعم المحتاجين وتوسيع نطاق عملياتنا حيثما أمكن”.

عنف المستوطنين يتفاقم

وحول الأوضاع في الضفة الغربية، أدان نائب المنسق الخاص لشؤون الأراضي الفلسطينية المحتلة، رامز ألكباروف، استشهاد وإصابة فلسطينيين في هجمات شنّها مستوطنون إسرائيليون، كما جاء في بيان صدر في نهاية الأسبوع. وحذّر ألكبروف من أن هذا العنف يتزايد حدّة، مؤكدًا المخاطر الجسيمة التي يواجهها الفلسطينيون في المنطقة. ودعا السلطات الإسرائيلية إلى منع مثل هذه الهجمات، مشددًا على ضرورة ضمان إسرائيل حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأضاف دوجاريك: “خلال عطلة نهاية الأسبوع، وثّقنا مقتل أربعة فلسطينيين في هجومين منفصلين شنّهما مستوطنون. ثلاثة من القتلى أصيبوا بالرصاص الحيّ، بينما توفي الرابع بعد استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته القوات الإسرائيلية التي تدخلت لفضّ هجوم شنّه مستوطنون. وفي الأسبوع الماضي، سجّلنا مقتل فلسطينيين اثنين في هجوم آخر شنّه مستوطنون”.

وتابع دوجريك قائلا إن إغلاق الحواجز في أنحاء الضفة الغربية ما زال متواصلا، ما يسهم في تقويض وصول الفلسطينيين إلى الخدمات وأماكن عملهم، فضلًا عن عرقلة حركة فرق الطوارئ والفرق الإنسانية. وأضاف: “وهذا ما يؤكد عليه الدكتور تيدروس من منظمة الصحة العالمية، قائلًا إن سيارات الإسعاف هناك تستغرق وقتًا أطول للوصول إلى المرضى لأنها تضطر إلى استخدام طرق أطول والبحث عن بوابات يسهل الوصول إليها”.

تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان

وحول الأوضاع في لبنان، قال المتحدث الرسمي إن المدنيين والبنية التحتية المدنية يتأثرون بالأعمال العدائية، ويتفاقم الوضع الإنساني بوتيرة متسارعة. وقال لا تزال أوامر الإخلاء سارية في جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، ما يُجبر المدنيين على النزوح بأعداد كبيرة مرة أخرى. وتتأثر الخدمات الصحية بشدة، حيث توقفت خمسة مستشفيات وعشرات مراكز الرعاية الصحية الأولية عن العمل.

وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة وشركاءها تستجيب للحالات الطارئة هذه رغم محدودية الموارد، لكنها تحتاج إلى دعم دولي عاجل لتلبية الاحتياجات المتزايدة بسرعة. “لقد تم توفير وجبات ساخنة وأغطية ومستلزمات نظافة، بالإضافة إلى المياه وأكثر من 80 ألف لتر من الوقود لعشرات الآلاف من النازحين. كما يتم توفير الدعم النفسي والاجتماعي وفرص تعليمية بديلة للأطفال”.

وأكد المتحدث أن هناك حاجة ماسة إلى خفض التصعيد فورًا. وقد بدأت المنسقة الخاصة للبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، اليوم زيارة رسمية إلى إسرائيل، حيث من المقرر أن تلتقي بكبار المسؤولين لإجراء مناقشات في ظل تصاعد الأعمال العدائية. وستؤكد على الحاجة المُلحة لإعادة الالتزام بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 محور جميع مشاركاتها. ورغم أن هذه الزيارة مُخطط لها مُسبقًا، إلا أن توقيتها بالغ الأهمية.

وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تواصل الدعوة لجميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجال الإنساني. كما يجب عليهم ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام إلى جميع المحتاجين إليها.

وفي بيان أصدره مكتب المتحدث الرسمي في وقت متأخر من يوم الجمعة، أدان فيه الأمين العام الحادث الذي أُصيب فيه ثلاثة من جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل من غانا أثناء تأديتهم واجبهم وسط إطلاق نار كثيف في وقت سابق من ذلك اليوم. ولا يزال تحقيق الأمم المتحدة جاريًا لمعرفة ملابسات الحادث. “نؤكد على ضرورة احترام سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك. كما يجب احترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات”.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، واصلت قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل رصد تبادل إطلاق النار، بما في ذلك إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وغارات جوية وقصف إسرائيلي في منطقة عملياتها. كما رصدت قوات حفظ السلام توغلات لجيش الدفاع الإسرائيلي في لبنان، بما في ذلك الإبلاغ اليوم عن رصد دبابة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي قرب مدينة كونين جنوب شرق لبنان، على بُعد 7 كيلومترات شمال الخط الأزرق. وصباح أمس، سمعت قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في مقرّ قيادة الناقورة دويّ انفجارين قويين. وعثرت لاحقًا على حطام داخل القاعدة. ولم يُصب أحد بأذى، واستمرت العمليات كالمعتاد.

وتواصل اليونيفيل التواصل المستمر مع الأطراف، وتحث بشدة على إنهاء الأعمال العدائية وتجنب تعريض قوات حفظ السلام والمدنيين لمزيد من المخاطر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *