“الفرص متساوية لكننا سنفوز”.. لاعب دولي سابق يرفع سقف الطموح


متابعة/المدى

تترقّب الأوساط الرياضية العراقية، فجر الأربعاء، المواجهة الحاسمة التي تجمع منتخب منتخب العراق لكرة القدم بنظيره منتخب بوليفيا لكرة القدم، ضمن الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، في محطة وُصفت بأنها “الفرصة الأخيرة” لأسود الرافدين من أجل العودة إلى المونديال بعد غياب دام منذ نسخة 1986.

وتأتي هذه المواجهة وسط ظروف معقدة مرّ بها المنتخب العراقي خلال الفترة الماضية، بعد أن أدت التطورات الإقليمية إلى إلغاء معسكره التدريبي المقرر في هيوستن الأمريكية، إلى جانب عدم استكمال إجراءات تأشيرات الدخول لمعظم أعضاء الوفد، ما اضطر الفريق إلى خوض رحلة برية مرهقة إلى الأردن، قبل أن يصل إلى مدينة مونتيري المكسيكية، بعد تدخل الاتحاد الدولي (فيفا) لتأمين طائرة خاصة، نتيجة إغلاق الأجواء في المنطقة.

ومن المنتظر أن تنطلق المباراة عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت بغداد، على ملعب “بي بي في إيه” في مونتيري، وسط اهتمام جماهيري واسع داخل العراق وخارجه، حيث قررت الحكومة العراقية تعديل الدوام الرسمي ليبدأ عند الساعة التاسعة صباحاً بدلاً من الثامنة، لإتاحة الفرصة لمتابعة اللقاء، مع إعلان عن مكافآت مجزية في حال تحقيق التأهل.

ويدخل المنتخب العراقي اللقاء بعد مشوار مميز في التصفيات، حيث تجاوز نظيره الإماراتي في ملحق آسيا بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فيما تأهل منتخب بوليفيا بعد فوزه على سورينام (2-1) في ذات الملعب، ما يعكس تقارباً في المستوى بين الطرفين.

وقال مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد إن فريقه لن يخوض المباراة بهدف التعادل، مؤكداً أن “التركيز منصب على الفوز وإسعاد 46 مليون عراقي”، مشيراً إلى أن اللاعبين خاضوا رحلة سفر استغرقت ثلاثة أيام، قبل أن يحصلوا على يومين جيدين من الاستشفاء.

وأضاف أرنولد أن “مشاركة العراق في المكسيك قد تحمل دلالة خاصة، باعتبارها تذكيراً بمونديال 1986”، داعياً لاعبيه إلى التركيز وتقديم أفضل ما لديهم، معتمداً على أسماء بارزة مثل أيمن حسين، ومهند علي، وعلي جاسم، وعلي الحمادي، في حين سيغيب القائد والحارس جلال حسن بسبب عدم الجاهزية.

وفي السياق ذاته، أكد اللاعب الدولي السابق ليث حسين ثقته بقدرة المنتخب على حسم التأهل، قائلاً إن “الفرص متكافئة بين العراق وبوليفيا”، داعياً المدرب إلى الحذر من التسرع واللعب بتوازن، مع ضرورة استغلال الفرص والاعتماد على الهجمات المرتدة، مشيراً إلى أهمية إشراك اللاعبين الأساسيين منذ البداية وعلى رأسهم أيمن حسين، مع إمكانية اللعب بمهاجمين اثنين.

وأوضح ليث حسين أن المباراة تُعد محطة مفصلية في تاريخ الكرة العراقية، متمنياً أن ينجح الفريق في تجاوز هذه العقبة وإسعاد الجماهير، معتبراً أن الأخطاء السابقة حرمت المنتخب من التأهل المباشر.

وفي تقييم فني للمواجهة، أشار اللاعب السابق كريم علاوي إلى أن المنتخبين يمتلكان حظوظاً متساوية، مع تفوق نسبي للعراق من حيث البنية الجسدية والقوة البدنية، ما قد يمنحه أفضلية في الكرات الهوائية، إلى جانب القدرة الهجومية التي قد تكون الفيصل في حسم النتيجة.

وعلى صعيد المنافس، يدخل منتخب بوليفيا المواجهة بطموحات كبيرة، سعياً للعودة إلى المونديال بعد غياب دام 32 عاماً، معوّلاً على عناصر شابة وأداء تصاعدي، أبرزهم ميغيل تيرسيروس، الذي أكد أن فريقه “مستعد لتحقيق أشياء كبيرة”، مشيراً إلى أن المنتخب البوليفي سيخوض اللقاء بثقة رغم قوة المنافس العراقي.

وعلى الجانب الإعلامي، أعلن أن اللقاء سينقل عبر قناة beIN SPORTS HD 1، مع تعليق للمعلق علي سعيد الكعبي، وسط ترقب واسع من الجماهير العراقية التي بدأت توافدها إلى محيط الملاعب وتفاعلها الكبير مع الحدث، حيث يشهد الشارع الرياضي زخماً استثنائياً، مع رفع الأعلام العراقية في المكسيك وإعلان مشجعين من مختلف الدول دعمهم لأسود الرافدين.

كما يعوّل المنتخب العراقي على خبرة لاعبيه في المواجهات الحاسمة، وقدرته على اللعب كفريق واحد، كما وصفها المدافع ميرخاس دوسكي، الذي أكد أن “قوة الفريق تكمن في وحدته”، مشيراً إلى أن الحلم الأكبر لكل لاعب هو المشاركة في كأس العالم، باعتباره “المسرح الأكبر لكرة القدم”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *