العراق يطمئن على السلامة الإشعاعية وإيران تدين استهداف منشآتها النووية


متابعة/المدى

أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في العراق، اليوم السبت، عدم تسجيل أي مؤشرات على تلوث إشعاعي داخل الأراضي العراقية نتيجة الضربات التي نفذها الطيران الأمريكي والإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية.

وقال رئيس الهيئة، فاضل حاوي مزبان، في بيان، إن متابعة الهيئة لتطورات الحرب والتقارير الواردة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شملت منشآت عدة مثل منشأة تصنيع الكتلة الصفراء في يزد، ومحطة كهرباء بوشهر، ومعمل الحديد والصلب في خوزستان الذي يحتوي على مصادر مشعة للتقييس.

 

وأوضح مزبان أن “لا مؤشرات على انتشار أي مواد مشعة أو تلوث إشعاعي، كما لم تسجل منظومات الإنذار المبكر أي زيادة في مستويات الإشعاع”.

وأكد مزبان جاهزية غرفة الطوارئ النووية والإشعاعية في العراق، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشبكة الإنذار المبكر العالمية، لرصد أي تغير في مستويات الإشعاع ضمن العراق والأردن والخليج العربي، مع اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة وفق خطة الطوارئ النووية والاشعاعية.

في المقابل، نقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الصراع مع خصوم إيران إلى الأمم المتحدة، محذراً من أن استهداف المنشآت النووية في نطنز وبوشهر يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وجريمة حرب تهدد الأمن والسلم العالمي.

 

وأشار إلى أن أي ضرر بهذه المواقع قد يؤدي إلى كوارث بيئية وإنسانية لا يمكن احتواؤها، خصوصاً في محيط محطة بوشهر الساحلية.

وتستهدف الرسالة الإيرانية إبراز الجوانب الإنسانية والبيئية للتهديد، مع تسليط الضوء على احتمال تسرب المواد المشعة التي قد تهدد الدول المجاورة في الخليج العربي، واعتبار هذه الهجمات ضمن جرائم الحرب ما يتيح لإيران المطالبة بملاحقات دولية مستقبلية.

وحذّر عراقجي من أن إيران تمتلك شبكة معقدة من المنشآت النووية، أبرزها مفاعل بوشهر للطاقة الكهربائية ومنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن أي تهديد لهذه المنشآت سيواجه بالمسار القانوني الدولي بالتوازي مع الاستعدادات الميدانية.

كما أوضح أن التحركات الإيرانية القادمة قد تشمل تفعيل المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بالدفاع عن النفس، ومطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحماية المنشآت، بالإضافة إلى تكثيف الضغط الدبلوماسي في المحافل الدولية لضمان إدانات واضحة للتهديدات المستمرة.

ويرجح أن تشهد الأسابيع المقبلة حراكاً دولياً مكثفاً في جنيف ونيويورك لمناقشة بروتوكولات حماية المنشآت النووية في مناطق النزاع، بينما تحرص إيران على التأكيد أن منشآتها سلمية بالكامل وأن المجتمع الدولي مطالب بوقف أي تهديد قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية لا يمكن تدارك آثارها.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *