العراق يجدد رفضه للحرب ويشكر إيران على تسهيل عبور النفط عبر هرمز


متابعة/المدى

جدد العراق، الأحد، تأكيده على نهجه الدبلوماسي القائم على نبذ الحرب والدفع نحو الحلول السلمية، في وقت عبّر فيه عن امتنانه لإيران على تسهيل مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتداعياتها على حركة التجارة والطاقة.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان تلقته “المدى”، أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين استقبل السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، حيث ناقش الجانبان مجمل الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها، إلى جانب آليات التعاون المشترك بين بغداد وطهران، خصوصاً في ما يتعلق بضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية العراقية عبر الممرات الحيوية.

وأعرب حسين، خلال اللقاء، عن شكره لإيران للسماح بمرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أهمية استمرار هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة، لما له من تأثير مباشر على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات البلاد من الموارد المالية، في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.

ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، توترات غير مسبوقة، بعد أن فرضت إيران قيوداً على حركة الملاحة عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما انعكس بشكل مباشر على تدفقات النفط والغاز عالمياً، ورفع من حدة المخاوف بشأن أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية أن سياسة العراق ثابتة في نبذ الحروب والدعوة إلى إنهائها، مشدداً على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، فيما تبقى المفاوضات والحوار السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب اعتماد نهج قائم على الحوار المفتوح والعقلاني، بما يسهم في تعزيز فرص التعاون بين دولها، ويحد من الانزلاق نحو مواجهات أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانبه، استعرض السفير الإيراني موقف بلاده من التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد المتبادل، مؤكداً، بحسب البيان، حرص طهران على تعزيز العلاقات مع العراق، والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، في بيان تابعته “المدى”، أن بلاده تحترم السيادة العراقية، ولن تضع أي عوائق أمام الحركة التجارية العراقية في مضيق هرمز، موضحاً أن القيود المفروضة في المضيق تقتصر على الدول التي تصنفها طهران “معادية”.

وأشار ذو الفقاري إلى أن العراق تم استثناؤه من تلك الإجراءات، تقديراً لمواقفه، لافتاً إلى أن استمرار التعاون بين البلدين يعكس طبيعة العلاقات القائمة، في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة في المنطقة.

ويضع هذا التطور العراق أمام تحدٍ دقيق يتمثل في الحفاظ على توازن علاقاته الإقليمية والدولية، في ظل سعيه إلى تجنب الانخراط في الصراع الدائر، مع تأمين مصالحه الاقتصادية، وعلى رأسها صادرات النفط التي تمثل العمود الفقري لاقتصاده.

كما يعكس الموقف العراقي محاولة واضحة للتمسك بخيار الحياد الإيجابي، عبر الانفتاح على جميع الأطراف والدفع باتجاه التهدئة، بالتوازي مع تعزيز التعاون الثنائي مع الدول المؤثرة في مسار الأحداث، بما يضمن حماية المصالح الوطنية ويجنب البلاد تداعيات أي تصعيد محتمل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *