المدى/بغداد
أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، اليوم الإثنين، المباشرة بإجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من كيان داعش الإرهابي، الذين تم تسلمهم مؤخراً من المحتجزين في الأراضي السورية.
وذكر إعلام القضاء الأعلى في بيان تلقته (المدى):”بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى، شرع عدد من القضاة المختصين في مكافحة الإرهاب بالتحقيق مع الموقوفين، فيما ستتم إجراءات التعامل معهم ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، بما ينسجم مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية”.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق مساعي العراق لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين بجرائم كيان داعش الإرهابي، بالتوازي مع تنسيق دولي لمعالجة ملف عناصر التنظيم والجرائم التي ترتقي إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
ومنذ انهيار آخر معاقل داعش في سوريا والعراق بين 2017 و2019، تم احتجاز آلاف المقاتلين العراقيين والأجانب في مخيمات ومعتقلات سورية، أبرزها مخيم الهول ومعتقلات قوات سوريا الديمقراطية، ما شكل تحدياً كبيراً للأمن والقانون الدولي بشأن إعادة هؤلاء الأشخاص.
يعمل العراق منذ سنوات على التعاون مع الأمم المتحدة والدول المجاورة لتسليم عناصر داعش المعتقلين، ضمن اتفاقيات تبادل ومراقبة، مع الالتزام بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان، ومنع الإفلات من العقاب على الجرائم الكبرى التي ارتكبها التنظيم.
القوانين العراقية تنص على محاكمة كل من ينتمي إلى التنظيمات الإرهابية، مع توفير إجراءات قضائية عادلة، تشمل التحقيقات الأولية والمحاكمات والتوثيق القانوني للأدلة، من خلال المحاكم المختصة بمكافحة الإرهاب.
وتشير تقديرات الجهات الرسمية العراقية إلى أن العدد الإجمالي للعناصر المتوقع عودتهم قد يتجاوز 7000 عنصر، بينهم مقاتلون عراقيون وأجانب، ما يشكل تحدياً أمنياً وقضائياً كبيراً.
غالبية هؤلاء الموقوفين متهمون بارتكاب جرائم ترتقي إلى جرائم حرب، إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، خصوصاً في مناطق سيطرة داعش بين 2014 و2017، بما في ذلك عمليات القتل والاختطاف واستعباد المدنيين.