العراق وسورية يعززان التنسيق الأمني والاقتصادي مع إعادة تصدير النفط عبر بانياس!


متابعة/المدى
كشف مصدر في مستشارية الأمن القومي العراقي عن وجود تنسيق متواصل بين بغداد ودمشق بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية، لاسيما في ما يتعلق بهجمات الفصائل المتكررة على مواقع داخل الأراضي السورية خلال الأسبوعين الأخيرين، والتي تستهدف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

وأوضح المصدر أن هذا التنسيق يعكس رغبة مشتركة من الطرفين في تعزيز العلاقات وتحسينها بعد سنوات من التباعد، مشيراً إلى أن التعاون يشمل مجالات متعددة.

وقال المصدر إن “إغلاق ملف مخيم الهول، ونقل المعتقلين التابعين لتنظيم داعش من سجون قوات سورية الديمقراطية، بالإضافة إلى نشر قوات والتنسيق على طول الحدود، يمثل جزءاً من هذا التعاون المستمر”.

وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، يتبع “سياسة الانفتاح والتعاون تجاه دمشق” لتعزيز المصالح المشتركة.

وأكد المصدر وجود لجنة تنسيق مشتركة بين الحكومتين العراقية والسورية بدأت فعلياً أعمالها، وتشمل مستشارين ومسؤولين من الطرفين في بغداد ودمشق، بهدف تبادل المعلومات الأمنية والتنسيق في شؤون الحدود التي تمتد لأكثر من 620 كيلومتراً، بالإضافة إلى وضع سياسات مشتركة لتحسين التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي هذا السياق، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، فضل عدم الكشف عن هويته، أن فتح مسار لتصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس على البحر المتوسط يُعد خطوة تاريخية، إذ لم يُسجل مثل هذا التعاون النفطي منذ نحو أربعة عقود، بعد توقف العلاقات بين بغداد ونظام حافظ الأسد لأسباب سياسية.

وأضاف أن هذه المبادرة تهدف إلى دعم الإيرادات المالية لخزينة الدولة العراقية وتقليل آثار غلق مضيق هرمز على صادرات النفط.

وأعلنت وزارة النفط العراقية، الخميس الماضي، أن التصدير يتم حالياً عبر أسطول من الصهاريج لنقل النفط براً إلى ميناء بانياس السوري، بالتنسيق مع الجانب السوري لضمان وصول الكميات بشكل آمن إلى منافذ التصدير، مع تأكيد أن العمليات ستكون تصاعدية لزيادة حجم الصادرات.

كما افتتح العراق وسورية، الجمعة الماضية، منفذ الوليد الحدودي الذي يربط محافظة الأنبار بمدينة البوكمال السورية، مخصصاً لتسهيل عمليات النقل والتبادل التجاري.

وأكد بيان مشترك للجانبين خلال الاحتفال بالمنفذ، الذي حضره رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية قتيبة بدوي، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر الوائلي، أن المنفذ سيعزز انسيابية عبور البضائع ومصادر الطاقة، وأن التنسيق سيستمر لتطوير آليات العمل وتذليل العقبات بما يدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي ويؤكد دور سورية كممر رئيسي لحركة الترانزيت.

بدوره، رأى الخبير السياسي العراقي، أحمد النعيمي، أن الخطوات الأخيرة تشير إلى أن العراق وسورية “ليس أمامهما سوى التعاون”، مشيراً إلى أن التنسيق الأمني الذي بدأ عبر وساطة التحالف الدولي بقيادة واشنطن أصبح الآن مباشراً بين الطرفين، بما يمهد لتعاون أوسع على صعيد الملفات الأمنية والاقتصادية.

 

المصدر: العربي الجديد



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *